قال دبلوماسيان أوروبيان إن بريطانيا وفرنسا وألمانيا ستبدأ عملية إعادة فرض العقوبات الدولية على إيران في مجلس الأمن اليوم الخميس.
واجتمعت الدول الثلاث، المعروفة باسم الترويكا الأوروبية، مع إيران أمس الأول الثلاثاء في محاولة لإحياء الجهود الدبلوماسية بشأن البرنامج النووي قبل أن تفقد قدرتها في منتصف أكتوبر/ تشرين الأول على إعادة فرض العقوبات على طهران التي رُفعت بموجب الاتفاق النووي الموقع في 2015 مع قوى عالمية.
لكن تلك المحادثات لم تسفر عن التزامات ملموسة كافية من إيران.
وقال الدبلوماسيان إن الترويكا الأوروبية قررت الآن تفعيل ما يسمى بآلية العودة السريعة للعقوبات على إيران (سناب باك) بسبب اتهامات لها بانتهاك اتفاق 2015.
وأبلغ وزراء الترويكا الأوروبية أمس الأربعاء وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بقرارهم، وسينقلون رسالة إلى مجلس الأمن في وقت لاحق من اليوم الخميس.
ويأمل الوزراء أن تدفع هذه الخطوة طهران إلى تقديم التزامات بشأن برنامجها النووي خلال 30 يوماً تقنعهم بتأجيل اتخاذ إجراء ملموس.
وهددت إيران من قبل باتخاذ "رد قاسٍ" في حال إعادة فرض العقوبات.
وشاب التوتر المحادثات بين الترويكا الأوروبية وإيران بسبب غضب طهران الشديد من قصف الولايات المتحدة وإسرائيل لمنشآتها النووية في يونيو/ حزيران.
وتستغرق عملية إعادة فرض العقوبات من الأمم المتحدة 30 يوماً قبل دخولها حيّز التنفيذ، وتشمل قطاعات المؤسسات المالية والبنوك والنفط والغاز والدفاع.
وحذّر مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، مساء أمس الأربعاء، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني، من أن "أي إجراء أوروبي لتفعيل آلية سناب باك سيُواجَه برد، بما في ذلك وقف التعاون القائم حالياً مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
وأضاف أن أوروبا إذا اختارت مسار المواجهة، فإنها "ستُقصي نفسها من الساحة الدبلوماسية مع إيران، وستجد نفسها مضطرة إلى الإجابة حصراً في مجلس الأمن".
وأشار غريب آبادي إلى أن الجانب الأوروبي طرح، خلال اجتماع الثلاثاء، فكرة تمديد العمل بالقرار 2231، مؤكداً أن "هذا الموضوع يقع ضمن صلاحيات مجلس الأمن، وقرارات المجلس ملزمة لجميع الدول".
وأضاف: "بيّنا (خلال الاجتماع) بشكل واضح أن الأوروبيين ليسوا في وضع قانوني يسمح لهم بتفعيل سناب باك، ولا توجد أي أرضية قانونية لخطوتهم، وقد شرحنا ذلك لهم تفصيلاً، رغم أنهم يملكون وجهة نظر مغايرة".
وعرضت الترويكا الأوروبية تأجيل تفعيل آلية إعادة فرض العقوبات لمدة تصل إلى ستة أشهر لإتاحة الوقت لمفاوضات جادة إذا سمحت إيران مجدداً بعمليات التفتيش الكاملة من قبل الأمم المتحدة ووافقت على الانخراط في محادثات مع الولايات المتحدة.
وستسعى عمليات التفتيش تلك أيضاً لمعرفة حجم المخزون الإيراني من اليورانيوم المخصب الذي لم يجرِ التحقق منه منذ القصف الإسرائيلي والأميركي على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو/حزيران.
ووفقاً للوكالة الدولية للطاقة الذرية، تخصب إيران اليورانيوم إلى درجة نقاء انشطاري تصل إلى 60 بالمئة، مقتربة من نسبة 90 بالمئة اللازمة لصنع سلاح نووي.
وتقول الوكالة إن طهران كان لديها ما يكفي من المواد المخصبة إلى هذا المستوى لصنع ستة أسلحة نووية، إذا جرت معالجتها بدرجة أكبر، قبل الهجمات الإسرائيلية التي بدأت في 13 يونيو/ حزيران.
ومع ذلك، فإن إنتاج سلاح، فعلياً سيستغرق وقتاً أطول، وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنه لا يمكنها ضمان سلمية برنامج طهران النووي بالكامل، وأوضحت أنها لا تملك مؤشراً موثوقاً على وجود مشروع تسلح نووي.
ويقول الغرب إن تقدم البرنامج النووي الإيراني يتجاوز الاحتياجات المدنية، بينما تنفي طهران سعيها لإنتاج أسلحة نووية.
