بالصور مخيم بلاطة.. لاجئون يعيشون على أمل العودة

حجم الخط
IMG_8892.JPG
نابلس - وكالة سند للأنباء

مداخل متشعبة تصل بين حاراته وأزقته الضيقة التي تفوح منها رائحة الوطن السليب، جدران مليئة بالرسومات التي تجسد حلم العودة، أكثر ما يميز "مخيم بلاطة" للاجئين شرق مدينة نابلس.

ويعدُّ مخيم بلاطة، أكبر مخيمات اللجوء في الضفة الغربية من حيث عدد السكان، والذين يُقدر عددهم 30 ألف نسمة، مسجلين لدى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا".

المخيم.. تاريخ وحاضر

ويرجع سبب تسميته إلى قربه من قرية بلاطة البلد، التي يفصل بينهما شارع رئيسي يعتبر شرياناً أساسياً من شرايين نابلس، لأهمية موقعه الجغرافي الذي يصل بين عدد من القرى المجاورة.

رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم بلاطة، أحمد ذوقان، قال إن المخيم تأسس بعد تسلم "أونروا" لشؤون اللاجئين الفلسطينيين المهجرين من أراضيهم، وأنشأ سنة 1952 على بقعة أرض شرقي نابلس تقدر مساحتها بـ445 دونمًا.

وأشار ذوقان في تصريح لـ "وكالة سند للأنباء"، إلى أن لاجئي مخيم بلاطة ينحدرون من أكثر من 30 مدينة وقرية فلسطينية، خاصة من اللد والرملة ويافا.

وبين أنه يعيش فيه سكان من المناطق المجاورة لهذه المدن مثل، الجماسين الغربية والشرقية، الجليل، الجرامنة، عرب السوالمة وعرب الكشك، الطيرة العباسية وسلمة، وغيرها من القرى المجاورة.

وذكر ذوقان، وهو عضو المكتب التنفيذي للاجئين في الضفة الغربية، أن المخيم فيه 4 مدارس للذكور والإناث تشرف عليها "أونروا" تضم المرحلة الابتدائية والإعدادية، وفيها تقريبًا 3500 طالب وطالبة.

واستطرد: "بالإضافة إلى مركز صحي تم تطويره مؤخرًا حتى يستوعب السكان في المخيم والمناطق المجاورة التي يسكنها لاجئون فلسطينيون ".

وأكد ذوقان أنه على الرغم من تقليص الخدمات التي تقدمها وكالة أونروا لأبناء مخيم بلاطة، إلا أنهم متمسكون بهذه المؤسسة الدولية لحين حل قضية اللاجئين والعودة إلى أراضيهم التي هجروا منها عام 1948".

وبيّن أن مخيم بلاطة يضم عدد من المؤسسات منها مركز شباب بلاطة الذي يهتم بالشباب، اللجنة الشعبية للخدمات، المركز النسوي الذي يهتم بالنساء، اللجنة المحلية لتأهيل المعاقين، مركز يافا ومركز الطفل.

وحول وظائف أبناء مخيم بلاطة، بين ذوقان أن الأهالي اعتمدوا على الاستثمار في الإنسان، بمعنى أن عددًا كبيرًا منهم لجؤوا إلى قطاع التعليم في مدارس الوكالة أو المدار الحكومية.

ويعمل عدد كبير من أبناء المخيم في مؤسسات السلطة الفلسطينية الأمنية والمدنية والعلمية، وجزء آخر يعمل في المصانع القريبة حول المخيم، وآخرون يعتمدون على العمل في الداخل المحتل.

ونوه ذوقان إلى أن عدد العمال الفلسطينيين في الداخل المحتل من أبناء مخيم بلاطة "قليل نتيجة منع سلطات الاحتلال إصدار تصاريح العمل لسكان المخيم".

تضحيات

ولفت النطر إلى أنه لا يكاد يخلو أي بيت في مخيم بلاطة من أسير أو شهيد أو جريح، مشيراً إلى أن الصعوبات تفاقمت على أبناء المخيم بسبب الاعتداءات المتكررة من الاحتلال الإسرائيلي.

وقال إن عدد الأسرى يتجاوز 200 في الوقت الحالي، وشهداء بلاطة خلال الانتفاضات السابقة خُمس عدد شهداء مدينة نابلس، ويتجاوز 500 شهيد، إلى جانب آلاف الجرحى".

واستطرد: "تعمل المؤسسات الخاصة بمخيم بلاطة على تلبية احتياجات الجرحى، خاصة أن هذه الفئة تحتاج إلى رعاية وبحاجة لإعانة في حياتهم الصعبة لعدم قدرتهم على العمل بسبب الإصابة".

ويؤكد ذوقان أن المؤسسات في المخيم تسعى لتوسيع ثقافة حق العودة بين الشباب والأطفال، عبر تعليمهم بأنهم سكان مخيم بلاطة في الوقت الحالي ولكن هم من بلاد شرد أهلهم منها في النكبة عام 1948".

IMG_8447.JPG
IMG_8892.JPG
122222.JPG
IMG_8496.JPG
IMG_8442.JPG
IMG_8502.JPG
IMG_8558.JPG