قال مدير مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة، محمد أبو سلمية إن جميع حالات الوفاة الـ13 الناتجة عن سوء التغذية خلال الـ24 ساعة الماضية وقعت بعد منتصف الليل، مما يشكل مؤشراً خطيراً يحذر من احتمال وقوع وفيات جماعية أكبر إذا لم يتحرك المجتمع الدولي فوراً لوقف العدوان ورفع الحصار المفروض على غزة.
أكد أبو سلمية في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء" أن وزارة الصحة كانت قد حذرت سابقًا من حدوث حالات وفاة جماعية بسبب أزمة الغذاء وانعدام الرعاية الصحية، موضحًا أن أجساد المرضى الهشة لم تعد قادرة على مقاومة الجوع وفشل الأعضاء، لا سيما بين الأطفال والنساء الحوامل وكبار السن.
ونبّه إلى أنّ هذا الرقم المرعب من وفيات سوء التغذية ليس إلا بداية فقط، وإذا لم يتحرك العالم فوراً، فهناك كارثة إنسانية أكبر تنتظرنا.
وفي السياق، لفت أبو سلمية، إلى أنّ المستشفيات في غزة تعاني من اكتظاظ شديد، حيث يرقد في مجمع الشفاء الطبي وحده 620 مريضًا لا يمكن نقلهم لأي مستشفى آخر داخل القطاع أو خارجه.
وأضاف أن أكثر من 1500 مريض يواجهون خطر الموت بسبب توقف خدمات العناية المكثفة وغسيل الكلى، مشيرًا إلى أن نقص المستلزمات الطبية الأساسية وصل إلى 70%.
وتحدث عن نفاد أدوات حيوية مثل مثبتات الكسور، الشاش، والجبائر، محذرًا من أن استمرار هذا الوضع يعني مزيدًا من الانهيار للقطاع الصحي، الذي يتعرض لاستهداف ممنهج ومباشر من قبل قوات الاحتلال.
وطالب، المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لحماية المستشفيات والطواقم الطبية بدلاً من التهديدات باجتياح غزة التي قد تحوّل المستشفيات إلى ساحات مجازر حقيقية.
وختم أبو سلمية حديثه بالتأكيد على التزام الطواقم الطبية بالوقوف إلى جانب المرضى مهما كانت الظروف والتحديات.
