جددت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس الثلاثاء، اعتداءاتها في ريف محافظة القنيطرة جنوبي سوريا، حيث قصفت موقعًا مهجورًا شرق بلدة بريقة بعدة قذائف، وتوغلت في عدد من القرى، ونفذت عمليات تفتيش واعتقال، في تصعيد لافت رغم الحديث عن وساطات لتهدئة الأوضاع جنوب البلاد.
وأفادت وكالة الأنباء السورية "سانا" أنّ قوات الاحتلال أطلقت خمس قذائف على موقع سرية الطواحين المهجورة شرق بلدة بريقة في ريف القنيطرة الجنوبي، بالتزامن مع توغل قوة إسرائيلية في منطقة تل كروم وقرية الأصبَح، حيث نصبت حاجزًا وفتّشت عدة منازل وسط تحليق طيران مسيّر.
وفي قرية جباتا الخشب، اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي 7 شبان خلال عملية اقتحام وتفتيش، وسط استنفار عسكري لقواته المنتشرة على طول خط الفصل.
كذلك توغلت مساء أمس قوة مؤلفة من 16 سيارة عسكرية إسرائيلية قادمة من الجولان المحتل عبر بوابة قرية العَشّة باتجاه قرية الأصبَح، حيث أقامت حاجزًا مؤقتًا وداهمت منازل، وسط دوي انفجارات يُعتقد أنها ناجمة عن تدريبات عسكرية في الجانب المحتل من الجولان.
وتأتي هذه الاعتداءات الإسرائيلية في وقت تتحدث فيه مصادر عن محادثات تُجرى بوساطة أمريكية لخفض التوتر بين سوريا و"إسرائيل"، إذ تأمل دمشق التوصل إلى ترتيبات أمنية قد تفتح الباب أمام مفاوضات سياسية أوسع.
وبحسب تصريحات وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس في يناير/ كانون الثاني الماضي، فإن قوات الاحتلال ستبقى في منطقة جبل الشيخ "إلى أجل غير مسمى"، حيث أقامت "منطقة أمنية" بحكم الأمر الواقع، تشمل دوريات، وحواجز، وعمليات تفتيش دورية داخل القرى السورية القريبة من خط التماس.
