عبرت روسيا، اليوم الخميس، عن رفضها الضمانات الأمنية التي تسعى كييف للحصول عليها من أوروبا، محذرة من خطورة هذه الضمانات على أمن أوروبا، معلنة رفضها مناقشة أي تدخل أجنبي في أوكرانيا.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا للصحفيين، إن "روسيا ليس لديها أي نية لمناقشة تدخل أجنبي في أوكرانيا".
وحذرت من أن التدخل الأجنبي في أوكرانيا "أيا كان شكله أو صيغته سيكون غير مقبول بتاتا، وسيقوض أي شكل من أشكال الأمن".
وأضافت المتحدثة الروسية أن الضمانات الأمنية التي يطالب بها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تشكل "خطرا على القارة الأوروبية".
وجاءت تحذيرات روسيا في وقت تستضيف فيه فرنسا قمة أوروبية لـ"تحالف الراغبين" الداعم لأوكرانيا التي تطالب بنشر قوات أوروبية على أراضيها، في إطار أي تسوية للنزاع بينها وبين روسيا.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد صرح، الأربعاء، لدى استقباله نظيره الأوكراني أن أوروبا مستعدة لتوفير ضمانات أمنية لكييف فور توقيع اتفاق سلام ينهي الحرب التي اندلعت إثر الحرب الروسية على أوكرانيا في 2022.
من جهته، قال الرئيس الأوكراني "إنه لا يرى أي مؤشرات على رغبة موسكو في إنهاء الحرب".
وأوضح "للأسف لم نرَ بعد مؤشرات من جانب روسيا تُظهر أنها ترغب في وضع حد للحرب"، معربا عن ثقته بأن الولايات المتحدة والدول الأوروبية ستساند بلاده في زيادة الضغط على موسكو للتقدم نحو حل دبلوماسي.
وأمس الأربعاء، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استعداده للقاء نظيره الأوكراني في موسكو.
وقال بوتين، في تصريح صحفي، "إذا كان زيلينسكي مستعدا، فليأتِ إلى موسكو وليُعقد هذا اللقاء"، وأضاف "أن هناك إمكانية للتوصل إلى حل للقضية الأوكرانية إذا ساد المنطق السليم".
ولوّح بوتين بحسم النزاع عسكريا إذا لم تفضِ الجهود الأمريكية للتوصل إلى اتفاق، وقال: "أعتقد أن ثمة ضوءا في آخر النفق، لنرَ كيف يتطور الوضع، وفي حال لم يجرِ ذلك التوصل إلى اتفاق، يجب علينا حل كل مسائلنا عسكريا".
ومنذ 24 فبراير/شباط 2022 تشن روسيا هجوما عسكريا على جارتها أوكرانيا، وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام لكيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف تدخلا في شؤونها.
