شنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، يومي السبت والأحد، حملة استدعاءات للتحقيق، ضد عشرات المقدسيين، في سعي لتهديدهم وإرهابهم وتقييد حركتهم، مع اقتراب موسم الأعياد اليهودية.
وأفادت مصادر محلية في القدس، أنه تم استدعاء عشرات المقدسيين للتحقيق في مركز شرطة "القشلة"، للنظر بقرارات إبعادهم عن المسجد الأقصى.
وقال رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد، ناصر الهدمي، لـ وكالة سند للأنباء، إن الاحتلال يحاول إيصال رسالة تهديد وإرهاب بحق المقدسيين، ومنعهم من الدفاع عن الأقصى في وجه اقتحامات المستوطنين.
وأضاف أن المحققين يمارسون لغة الإرهاب بحق المقدسيين، والتهديد بالإبعاد والاعتقال وفرض العقوبات وتقييد التحركات في المدينة المقدسة ومنع الصلاة في الأقصى.
"جبل الهيكل" بدل الأقصى..
واعتبر الهدمي أن دولة الاحتلال تمر بأزمة ثقة بنفسها وبالآخرين، وتتخوف من أي تحركات للمقدسيين في وجه الظلم اليومي الذي يواجهونه.
وأكد أن الواقع في القدس صعب جدًّا، والاحتلال يمارس الإرهاب بكل الأشكال، ويحاول تخويف كل من تطاله يده في المدينة.
ولفت الهدمي أن المحققين الإسرائيليين يتعمدون استخدام كلمة "جبل الهيكل" بدل المسجد الأقصى خلال التحقيق أو في الاستدعاءات المكتوبة، في تطور خطيرنحو تحقيق رغبة الجماعات اليهودية المتطرفة بهدم المسجد وإقامة الهيكل على أنقاضه.
ضمن الحملة، سلّمت مخابرات الاحتلال مساء السبت، قرارًا بإبعاد الأسير المحرر يعقوب أبو عصب عن المسجد الأقصى لمدة أسبوع، حتى 14/9/2025، مع إلزامه بمراجعة مركز الشرطة بعد انتهاء المدة، تمهيدًا لتمديد الإبعاد.
وكان أبو عصب قد تلقى استدعاءً قبل يومين لحضور جلسة استماع بشأن إبعاده، قبل أن يُسلّم القرار الرسمي مساء السبت.
وفي السياق ذاته، اقتحمت قوات الاحتلال منزل الأسير المحرر ناجح بكيرات في بلدة صور باهر، وسلّمت استدعاءات له ولنجله داوود. كما نفّذت مخابرات الاحتلال خلال الساعات الماضية مداهمات لعدة منازل في أحياء مختلفة من القدس، سلّمت خلالها استدعاءات لعدد من الأسرى المحررين والنشطاء المقدسيين.
تأتي هذه الإجراءات في سياق التحضير لـموسم الأعياد اليهودية الأطول خلال العام، والذي يبدأ في نهاية سبتمبر/ أيلول الجاري ويستمر حتى منتصف أكتوبر/ تشرين أول المقبل، ويتضمن: عيد رأس السنة العبرية، عيد الغفران (يوم كيبور)، عيد العُرش (سوكوت)
وتشهد هذه الفترة سنويًا تصعيدًا في اقتحامات المسجد الأقصى من قبل المستوطنين، وسط حماية أمنية مشددة، ومحاولات لفرض واقع جديد في المكان، لا سيما في المنطقة الشرقية من المسجد.
