أكدت وزارة التربية والتعليم العالي أن المنظومة التعليمية الفلسطينية تتعرض لإبادة ممنهجة متواصلة وغير مسبوقة، خاصة في قطاع غزة، حيث استُشهد الآلاف من طلبة المدارس والجامعات، وتم تدمير المئات من المنشآت والمرافق التعليمية، ما يمثل جريمة كبرى بحق الإنسانية واستهدافاً واضحاً للحق في التعليم.
وقالت وزارة التربية، في بيان صدر عنها اليوم الثلاثاء تزامنا مع اليوم العالمي لحماية التعليم من الهجمات، إن الضفة الغربية، بما فيها القدس، تشهداً استهدافاً شاملاً للمنظومة التعليمية.
وأشارت الوزارة إلى تصاعد وتيرة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق الكوادر والطلبة والمؤسسات التربوية والأكاديمية، لا سيما في القدس ومديريات شمال الضفة والأغوار ويطّا وبلدة الخليل القديمة، من خلال عمليات التدمير والاقتحامات والتضييق على المدارس وطلبتها وكوادرها.
ودعت الوزارة في هذا اليوم، المجتمع الدولي، ومؤسسات الأمم المتحدة، والمنظمات الحقوقية والمدافعة عن التعليم، إلى تحمّل مسؤولياتها، والتحرك العاجل لوقف هذه الإبادة بحق التعليم الفلسطيني.
كما دعتها لضمان حماية المدارس والطلبة والمعلمين والعاملين في السلك التربوي والأكاديمي، وفق القوانين والمواثيق الدولية، مشددة أن "التعليم حق واستهدافه جريمة".
وأكدت أن هذا اليوم يشكل فرصة لتسليط الضوء على الانتهاكات التي طالت التعليم في قطاع غزة إلى مرحلة ترتقي إلى مستوى "إبادة تعليمية".
وصباح أمس الاثنين، بدأ العام الدراسي في الضفة الغربية والقدس المحتلة دون قطاع غزَّة للعام الثالث على التوالي، في ظل استمرار جرائم الإبادة والتدمير والتجويع والتهجير القسري في القطاع.
وخلال 23 شهرا من حرب الإبادة، تعمَّد الاحتلال تدمير كلّ مقوَّمات المنظومة التعليمية في قطاع غزَّة، باستهداف أكثر من 90% من مباني المدارس والجامعات في القطاع، وإزالة ما مجموعُه 25 مدرسة بطلبتها ومعلّميها من السجل التعليمي، ولم يعد هناك مكان آمن وصالح لمواصلة العملية التعليمية.
ووفق معطيات حديثة لوزارة التربية، حرم أكثر من 785 ألف طالب وطالبة من حقهم في التعليم نتيجة الحرب، واستشهد قرابة 19 ألف طالب ونحو ألف معلّم وإداريّ في غزة والضفة، وأصيب نحو 29 ألف طالب، ونحو خمسة آلاف معلّم وإداريّ، واعتقل نحو 200 معلم وإداري.
ونتيجة للأزمة المالية التي تسبب بها الاحتلال باستيلائه على أموال المقاصة الفلسطينية، بتأجيل انطلاق العام الدراسي في الضفة أسبوعا، وسط توقعات باضطراب الدوام المدرسي.
