أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، صباح اليوم الثلاثاء، بأنه تم العثور على جندي احتياط في جيش الاحتلال الإسرائيلي منتحرًا داخل منزله في مستوطنة "رحوفوت" جنوب تل أبيب، وذلك في يوم زفافه.
وقالت إذاعة جيش الاحتلال، إن الجندي أقدم على الانتحار قبل ساعات فقط من حفل الزفاف، دون أن تُكشف تفاصيل إضافية حول ملابسات الحادث أو دوافعه.
وأضافت أن هنالك اشتباها في انتحار الجندي المذكور، خاصة مع تزايد حالات الانتحار بين صفوف جنود الاحتلال وفي مقدمتهم قوات الاحتياط بعد عودتهم من القتال في قطاع غزة.
ومنذ بداية العام الجاري، بلغ عدد الجنود الذين أقدموا على الانتحار 25 جنديا من بينهم شرطيان، في حين بلغ عدد الجنود المنتحرين منذ مطلع عام 2023 وحتى مطلع سبتمبر/ أيلول الجاري أكثر من 57، وفق معطيات إسرائيلية.
وبحسب البيانات الرسمية التي نشرها الجيش الإسرائيلي، فقد بلغ عدد الجنود المنتحرين 17 جنديا في عام 2023، و21 ضابطا وجنديا في عام 2024، وهو أكبر عدد مسجل منذ 2011.
ونشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، قبل يومين، تقريرًا موسعًا حول تصاعد ظاهرة الانتحار في صفوف الجيش، خصوصًا بين قوات الاحتياط، على خلفية الضغوط النفسية الناتجة عن استمرار الحرب على قطاع غزة، التي قاربت على العامين.
ورأت الصحيفة أن هذه الظاهرة تمثل تهديدًا خطيرًا على الجبهة الداخلية الإسرائيلية، مشيرة إلى أن الجيش يحاول التقليل من حجم الأزمة عبر ربطها بزيادة عدد المجندين الاحتياط منذ اندلاع الحرب في أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وفي السياق ذاته، حذّر البروفيسور يوسي ليفي بيلتس، الخبير الإسرائيلي في مجال الصحة النفسية، من أن "إسرائيل قد تواجه موجة كبرى من حالات الانتحار".
كما نقل الموقع عن "معهد القدس للعدالة" تقدمه بطلب رسمي إلى رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، لعقد جلسة خاصة لمناقشة ظاهرة انتحار الجنود، والتي تُربط غالبًا بأعراض اضطراب ما بعد الصدمة.
وتشير معطيات إسرائيلية إلى أن أكثر من 10 آلاف جندي يتلقون علاجًا نفسيًا من تداعيات الحرب، ويعانون من أزمات نفسية واضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)، لكن فقط 3769 جنديًا تم الاعتراف بهم رسميًا على أنهم يعانون من الاضطراب ويتلقون علاجًا متخصصًا.
