حذّر مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان من التداعيات الخطيرة التي يتعرض لها سكان قرى شمال غرب القدس، خاصةً عقب التصريحات الأخيرة التي أدلى بها وزير الجيش في حكومة الاحتلال يسرائيل كاتس.
إذ أعلن الاحتلال نيته فرض عقوبات مدنية على الفلسطينيين في هذه القرى، تشمل إغلاق القرى، وسحب تصاريح العمل، وهدم منازل بُنيت دون رخص بناء.
علمًا أنّ معظم هذه المنازل قيد المتابعة القانونية لدى دوائر "الإدارة المدنية" التابعة للاحتلال، وتُعالج كمخالفات لقانون التنظيم والبناء، وليست مرتبطة بأي اعتبارات أمنية.
كما أن هدمها استنادًا إلى الأوامر العسكرية تحت مسمى "الهدم العقابي" غير قانوني، ويُقدّر عدد هذه المباني بعشرات المنازل والمنشآت.
على ضوء ذلك، وصف المركز هذه الإجراءات المحتملة بأنها انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، وتنافي المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان، معتبرًا إياها عقوبة جماعية محظورة وفق المادة (33) من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949. كما أن الهدم الانتقامي للمنازل يشكل خرقًا للمادة (53) من الاتفاقية نفسها.
وفيما يتعلق باستخدام تصاريح العمل، التي تُعد من الحقوق الاقتصادية للفرد، كأداة انتقام وضغط سياسي، أكد أن ذلك يشكل انتهاكًا لمبدأ عدم التمييز، ويتعارض مع التزامات الاحتلال بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، الذي يكفل حق كل إنسان في العمل دون تمييز.
وعبّرت الدائرة القانونية في مركز القدس عن خشيتها من هدم عشرات المباني المأهولة بالسكان، وتركهم في العراء.
وأشارت إلى احتمال أن يتحول ذلك إلى نهج عقابي من قبل سلطات الاحتلال، قد يؤدي إلى هدم المزيد من المباني الفلسطينية في المنطقة المصنفة "ج"، تماشيًا مع الرؤية الإسرائيلية لإفراغ المنطقة من أي وجود فلسطيني.
ودعا المركز المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف، إلى تحمل مسؤولياتها والضغط على حكومة الاحتلال للتراجع عن هذه السياسات غير القانونية، واحترام التزاماتها بموجب القانون الدولي.
