الساعة 00:00 م
الأحد 19 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.08 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

هكذا أدار الطبيب "أبو صفية" معركة البقاء في فوهة الموت!

البرش: نقص المستلزمات الطبية يتسبب بحالات وفاة بين المدنيين

"غزة مُبـاشـر".. "إسـرائيـل" تُواصل خرق تفاهمات وقف الحرب العدوانيـة

يعاني من تلف دماغي جراء التعذيب..

مؤسسات الأسرى: الاحتلال ارتكب جريمة تصفية بحق الأسير "الورديان"

حجم الخط
محمود الورديان
رام الله- وكالة سند للأنباء

اتهمت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني سلطات الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب جريمة تصفية جسدية بحق المعتقل محمود حسن محمد الورديان (48 عامًا) من محافظة بيت لحم، الذي أُفرج عنه في 11 أيلول/ سبتمبر الجاري، وهو في وضع صحي بالغ الخطورة.

وأوضحت المؤسستان، في بيان مشترك تلقته "وكالة سند للأنباء"، أن الورديان كان قد اعتُقل في 18 آب/ أغسطس الماضي ضمن حملة اعتقالات واسعة نفذتها قوات الاحتلال في بيت لحم، وشملت والده وعددًا من المواطنين، ضمن سياسة الاعتقال اليومية التي تتعرض لها الضفة الغربية.

وأشارت المتابعة القانونية التي جرت لقضية "الورديان"، إلى أنه نقل عقب اعتقاله إلى مركز تحقيق عوفر، وصدرت بحقه أوامر منع من لقاء المحامي طوال فترة التحقيق، والتي شهدت تمديدات متكررة لاعتقاله بذريعة استكمال التحقيق.

وفي 25 آب/ أغسطس، نقل المعتقل إلى مستشفى هداسا الإسرائيلي وهو فاقد للوعي، ودخل إلى قسم العناية المكثفة بحالة حرجة، رغم أنه لم يكن يعاني من أي مشاكل صحية قبل اعتقاله.

وجاء قرار الإفراج عنه، بشكل مفاجئ، بتاريخ 11 أيلول/ سبتمبر، بعد تدهور حالته الصحية بشكل خطير، حيث تم نقله مباشرة إلى مستشفى الجمعية العربية في بيت لحم، وهو لا يزال يرقد في وضع صحي حرج.

وبحسب التقارير الطبية الصادرة بعد الإفراج، فإن الورديان يعاني من تلف دماغي ناتج عن نقص حاد في الأكسجين، إلى جانب كسور في الأضلاع، وكدمات حول الرقبة، وجروح في الرسغين واليد اليسرى، وكدمات في الركبة والساق والأذن اليمنى.

وأكدت المؤسستان أن الوقائع كافة تشير إلى أن الورديان تعرض لعملية تعذيب قاسية انتهت بمحاولة تصفية داخل الزنازين، في ظل منعه من التواصل مع محاميه وانعدام الشفافية في إجراءات التحقيق.

وشدد البيان على أن الورديان كان هدفًا متكررًا للاعتقال الإداري في السنوات الماضية، ما يبرز طبيعة الاستهداف الممنهج الذي يتعرض له الفلسطينيون تحت الاحتلال.

وحملت هيئة الأسرى ونادي الأسير سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن الجريمة التي تعرض لها الورديان، والتي تأتي ضمن سلسلة من الانتهاكات الممنهجة، بلغت ذروتها مع تصاعد الجرائم المرتكبة بحق المعتقلين منذ بداية الحرب على غزة.

وأشار البيان إلى أن أساليب التعذيب الممنهج التي طالت آلاف المعتقلين منذ اندلاع الحرب، تجاوزت المعايير المتعارف عليها دوليًا، حيث لم ينجُ أي معتقل من سوء المعاملة والانتهاكات.

وختمت المؤسستان بالتأكيد على أن الصمت الدولي المستمر تجاه ما يجري في سجون الاحتلال، لا يمثل فقط تواطؤًا سياسيًا، بل يشكل تهديدًا للإنسانية جمعاء، محذّرتين من أن نتائج هذه الحرب ستمتد إلى كل من تخلّى عن مسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه ما وصفتهما بـ"جرائم الإبادة والتطهير العرقي".