حذرت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، من خطورة مشروع "مسار الحجاج" التهويدي الذي افتتحته سلطات الاحتلال الإسرائيلي أسفل بلدة سلوان وعلى بعد أمتار من المسجد الأقصى المبارك.
واعتبرت الدائرة في بيان صحفي، هذا المشروع انتهاكا صارخا للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن واليونسكو التي أكدت الطابع الإسلامي الخالص للمسجد الأقصى ومحيطه.
وأكدت الدائرة أن هذا ليس مشروعًا سياحيًا أو أثريًا كما يروّج الاحتلال، بل أداة سياسية خطيرة لتكريس مفهوم "الهيكل المزعوم" وربط سلوان والقدس برواية توراتية مزورة، بما يشكل تهديدًا مباشرًا للاستقرار في المدينة، ويفتح الباب أمام تصعيد إقليمي واسع.
وطالبت الدائرة المجتمع الدولي، وفي مقدمته الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، "بالتحرك العاجل للجم هذه السياسات العدوانية قبل أن تقوّض ما تبقى من فرص لتحقيق سلام عادل يقوم على إنهاء الاحتلال وتجسيد الحقوق الوطنية الفلسطينية".
ومساء أمس الاثنين، اقتحم رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو برفقة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، منطقة القصور الأموية الملاصقة للمسجد الأقصى المبارك، وشاركا في افتتاح ما يسميه الاحتلال "طريق الحجاج المؤدي إلى الهيكل" المزعوم.
وتؤكد المصادر التاريخية أن هذا الطريق يعود إلى الحقبة الكنعانية أي قبل أكثر من ثلاثة آلاف عام، حيث كان يربط بين التجمعات السكانية في مدينة القدس.
