قالت وزارة الخارجية والمغتربين، اليوم الخميس، إنها تنظر بخطورة بالغة للدعوات الإسرائيلية التحريضية التي تتعامل مع قطاع غزة كعقار قابل للبيع أو التقسيم أو الحصحصة.
واعتبرت الوزارة، في بيان، تلك الدعوات "إمعاناً في ارتكاب جرائم الإبادة والتهجير، واعترافات رسمية بنوايا الاحتلال لتدمير كامل قطاع غزة وتحويله إلى أرض غير صالحة للحياة"، مضيفة أنها تكشف بوضوح عن مخططات تهجير سكان القطاع.
وجددت الوزارة إدانتها لإقدام الاحتلال على تعميق جريمة الإبادة واستخدام التجويع كسلاح في الحرب، مؤكدة أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين وفقاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وعبرت عن رفض جميع الدعوات التي تتعامل مع قطاع غزة كمجرد أرض خالية "وكأنها مطروحة للبيع أو القرصنة في مزاد ولاة الاستعماريين العنصريين".
وحذرت "الخارجية" من مخاطر التقاعس الدولي والعجز في وقف تلك الجرائم وحماية المدنيين الفلسطينيين، وطالبت بسرعة التدخل لإجبار الحكومة الإسرائيلية على وقف عدوانها ضد الشعب الفلسطيني، "وإنقاذ ما تبقى من مصداقية للنظام العالمي والقائمين على تطبيق مواثيقه وقوانينه".
وكان وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، قد دعا أمس الأربعاء، إلى تقاسم أراضي غزة مع الولايات المتحدة الأمريكية، معتبرا أن "هناك غنيمة عقارية ضخمة" في قطاع غزة.
وقال سموتريتش، خلال مشاركته في مؤتمر حول "التجديد العمراني: "أنفقنا أموالا طائلة على هذه الحرب. علينا أن نرى كيف نُقسم الأرض بالنسب المئوية. الهدم، وهو المرحلة الأولى من تجديد المدينة، أنجزناه بالفعل، والآن ما علينا سوى البناء".
وقبل أيام، كشف وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير عن رغبته بإقامة حي للشرطة الإسرائيلية على شاطئ قطاع غزة بعد احتلاله، وذلك على أنقاض منازل الفلسطينيين الذين يقوم الجيش بتهجيرهم قسرا تحت وطأة القتل والتدمير المتواصل.
