أكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الخميس، أن الأسرى الأطفال "الأشبال" يعيشون ظروفًا اعتقالية بالغة القسوة، تفتقر لأدنى مقومات الحياة الإنسانية، في مشهد يعكس سياسة ممنهجة تستهدف الطفولة الفلسطينية وتحاول تدمير مستقبلها.
وأوضحت الهيئة، في بيان عقب زيارة محاميتها لسجن "عوفر"، أنّ الاحتلال يحتجز مئات الأطفال داخل السجون، ويُزجّ بهم في غرف مكتظة وظروف بيئية وصحية متردية، ويُحرمون من حقهم في التعليم والعلاج، ويتعرضون لاعتداءات جسدية ونفسية متكررة، إضافة إلى سياسة العزل والتفتيش المستفزة التي تُمارس بحقهم بشكل يومي.
بينت الهيئة أن إدارة السجون تتعمّد إهمال أوضاع الأطفال الصحية وحرمانهم من الرعاية الطبية، فيما تقدَّم لهم وجبات طعام سيئة، ويُجبرون على العيش في بيئة تهدد نموهم الجسدي والنفسي، كما يتعرض العديد منهم لتحقيقات قاسية وابتزازات متواصلة تهدف إلى كسر إرادتهم.
وشدّدت الهيئة أن ما يتعرض له الأشبال هو جريمة إنسانية وانتهاك صارخ للقوانين الدولية واتفاقيات حماية الطفولة، محذّرة من تداعيات خطيرة على حياتهم ومستقبلهم إذا استمر هذا الصمت الدولي.
وطالبت المؤسسات الحقوقية والإنسانية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة، بالتحرك الفوري والضغط على الاحتلال من أجل إنهاء هذه السياسات والإفراج عن جميع الأسرى الأطفال، مؤكدة أن بقاءهم في الأسر "يعني حكمًا بالإعدام البطيء على الطفولة الفلسطينية".
وختمت الهيئة بيانها بدعوة وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية إلى تكثيف التغطية ورفع الصوت عاليًا دفاعًا عن الأشبال المعتقلين.
وقالت: "هؤلاء الأطفال ليسوا أرقامًا في تقارير، بل أرواحا بريئة تختطف يوميًا خلف القضبان، والوقت يداهمهم نحو مصير خطير إن لم يتحرك العالم الآن".
وبلغ إجمالي عدد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي حتى بداية سبتمبر/ أيلول الجاري أكثر من 11,100، من بينهم أكثر من 400 طفل، و49 أسيرة، وفق معطيات مؤسسات الأسرى.
