أكد رئيس الوزراء الفلسطيني ،محمد مصطفى، أن إطلاق المخطط الوطني التنموي المكاني الشامل، رؤية فلسطين نحو المستقبل 2050 هو إعلان عن إرادة شعب مصمم على البقاء.
واعتبر مصطفى أن الإعلان تعبير عن إرادة دولة قادرة على البناء، وهو ليس مجرد وثيقة فنية، بل رؤية وطنية شاملة تمتد حتى عام 2050، رؤية صاغتها خبرات فلسطينية خالصة، ومن خلال حوارات واسعة استمرت قرابة أربع سنوات، شاركت فيها مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص والجامعات والمواطنون أنفسهم.
وقال مصطفى: "يغطي المخطط رؤيةً متكاملة للدولة التي نريد، بما في ذلك شبكات المواصلات، والاتصالات، ومصادر المياه، والطاقة، ومناطق التنمية الاقتصادية، والمراكز الحضرية الجديدة، والمرافق الحيوية على المستوى الوطني، كل ذلك لضمان التكامل بين مختلف القطاعات ومناطق دولة فلسطين في المحافظات الشمالية بما يشمل القدس، والمحافظات الجنوبية والممر الرابط بينهما".
جاء ذلك خلال كلمته في إطلاق المخطط الوطني التنموي المكاني الشامل، رؤية فلسطين نحو المستقبل 2050، اليوم الخميس في مكتب رئيس الوزراء برام الله، والذي أنجز تحت اشراف وزارة التخطيط والتعاون الدولي بالشراكة مع وزارة الحكم المحلي والمؤسسات المجتمعية، بحضور عدد من الوزراء والقناصل والسفراء، والطواقم الفنية.
وأضاف رئيس الوزراء: "يضع المخطط المكاني أمامنا ثلاث مهمات محددة يتم العمل على إنجازها على ثلاث مراحل: مرحلة التحضير لتجسيد الدولة، مرحلة تجسيد الدولة بما يسمح به الظرف الحالي، ثم مرحلة استكمال بناء الدولة بعد زوال الاحتلال".
وأشار مصطفى الى أن هذا المخطط لا ينفصل عن واقعنا الصعب اليوم، بل ينطلق منه، ليضع تصورات عملية، وخطط ناجعة للتنمية المتوازنة، مع الاستمرار في مواجهة التحديات، وبما يشمل مُواءَمتِهِ للمعطيات التي قد تنشأ على الأرض حال انتهاء الحرب على قطاع غزة.
وتابع: "أهمية المخطط الوطني التنموي المكاني الشامل أنه يؤكد أن شعبنا وهو يعيش تحت نار الحرب والحصار لا يكتفي بالصمود في الحاضر، بل يخطط أيضا للمستقبل، وإنه إطار وطني جامع للتنمية، ومرجع للسياسات، وأداة لتوجيه الجهود نحو بناء دولة قادرة على الصمود والازدهار".
كما قدم رئيس الوزراء الشكر والتقدير لكل من أسهم في إعداد هذا المخطط الوطني، من مؤسسات وطنية وشركاء وداعمين، خاصة منيب المصري على دعمه لهذا البرنامج، ولكل الذين شاركونا الإيمان بأن فلسطين تستحق أن تخطط لمستقبلها بيدها.
من جانبه قال القائم بأعمال ممثلية النرويج ايريك بيغراف: "لطالما دعمت النرويج التنمية الفلسطينية، ونحن فخورون بكوننا شركاء للسلطة الفلسطينية في التخطيط المكاني منذ بداية عام 1995، حيث كان هذا المشروع الأول للنرويج في فلسطين، وهذا أيضًا مؤشر على الأهمية الاستراتيجية لهذه المنطقة".
وأضاف: "في عام 2024، اعترفت النرويج بدولة فلسطين، وفعلنا ذلك إيمانًا منا بحق الفلسطينيين في تقرير المصير وبقدرتهم على بناء مستقبلهم ليس بالكلام فحسب، بل في الطرق والمدارس والمساكن والأماكن العامة".
