الساعة 00:00 م
السبت 18 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.09 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مُباشــر".. ثلاثـة شُهــداء في 7 خُروقـات إسـرائيليـة جديـدة لـ "الهُدنـة"

من التستر إلى الإسناد.. هكذا أصبح جيش الاحتلال قبضة حديدية للمستوطنين

تسونامي سياسي.. موجة اعترافات دولية بالدولة الفلسطينية وسط غضب إسرائيلي

حجم الخط
تسونامي سياسي.. موجة اعترافات دولية بالدولة الفلسطينية وسط غضب إسرائيلي
رام الله – وكالة سند للأنباء

فيما يشبه التسونامي السياسي، شهد اليوم الاحد، موجة اعترافات دولية بالدولة الفلسطينية، لكنها مشروطة باستبعاد حركة "حماس" من المشهد السياسي وبإجراء إصلاحات داخل السلطة الفلسطينية.

وفيما رحبت السلطة الفلسطينية بهذه الاعترافات، سجلت مواقف إسرائيلية غاضبة، وسط دعوات لاتخاذ خطوات على الأرض ردا على هذه الاعترافات.

فقد أعلنت كل من بريطانيا وكندا وأستراليا، اليوم، اعترافها رسميا بدولة فلسطين، لتنضم إلى نحو 150 اعترفت سابقا بالدولة الفلسطينية.

ومن المنتظر أن تتخذ البرتغال الخطوة ذاتها في وقت لاحق اليوم، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية البرتغالية الجمعة.

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في كلمة له على منصة "إكس": "اعترفنا اليوم بدولة فلسطين لإحياء أمل السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.. اليوم ننضم إلى أكثر من 150 دولة تعترف بالدولة الفلسطينية".

وأضاف: "نعمل على إبقاء إمكانية السلام وحل الدولتين حيا".

وأشار إلى أنه وجّه بالعمل على فرض عقوبات على شخصيات أخرى من حركة "حماس" في الأسابيع المقبلة، مشددا أنه لا يجب أن يكون لـلحركة أي دور في المستقبل أو في الإدارة أو الأمن.

من ناحيته، أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، رسميا الاعتراف بدولة فلسطين المستقلة، وأكد أن كندا "تعرض شراكتها ببناء مستقبل سلمي واعد لكل من دولة فلسطين ودولة إسرائيل".

واعتبر كارني، في تصريح، أن الاعتراف بدولة فلسطين "يعزز جهود الساعين للتعايش السلمي وإنهاء حكم حركة "حماس".

وشدد أن "هذا الاعتراف لا يمنح أية شرعية للإرهاب، والسلطة الفلسطينية قدمت تعهدات للإصلاح وتنفيذ الالتزامات".

إلى ذلك، أعلنت أستراليا، في بيان حكومي اليوم، أنها "تعترف بتطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة والراسخة في دولة خاصة به".

وأضاف البيان الأسترالي: "يجب ألا يكون لحركة حماس أي دور في فلسطين".

وكانت 9 دول أكدت رسميا، في أوقات سابقة، أنها ستعترف بدولة فلسطين قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهي: فرنسا، وبريطانيا، وأستراليا، وكندا، وبلجيكا، ولوكسمبورغ، ومالطا، وأندورا، وسان مارينو، بالإضافة إلى البرتغال التي اختارت تعجيل موعد اعترافها إلى اليوم.

وبانتهاء جلسة الجمعية العامة، ستحظى دولة فلسطين، باعتراف 147 دولة، من أصل 193 دولة عضوا في الأمم المتحدة.

وعند انضمام بريطانيا وفرنسا إلى قائمة الدولة التي تعترف بفلسطين، ستحظى فلسطين بدعم 4 من الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن الدولي، إذ تعترف كل من الصين وروسيا بدولة فلسطين منذ عام 1988، فيما تعارض الولايات المتحدة هذا الاعتراف.

ترحيب فلسطيني

ورحب الرئيس محمود عباس، بإعلان أستراليا وبريطانيا وكندا بدولة فلسطين المستقلة، واصفا هذه الخطوات بأنها "جزء من الجهود الدولية المنسقة لتهيئة المناخ المناسب لتنفيذ حل الدولتين".

وأشاد الرئيس باعترافات الدول الثلاث بدولة فلسطين، مؤكدا أنها تشكل خطوة هامة وضرورية على طريق تحقيق السلام العادل والدائم وفق قرارات الشرعية الدولية.

وجدد الرئيس التأكيد على جميع الالتزامات والإصلاحات التي تعهدت بها دولة فلسطين خلال الرسائل الرسمية التي أرسلها لقادة الدول الثلاث مؤخرا.

بدورها، رحبت وزارة الخارجية والمغتربين بقرارات كل من المملكة المتحدة وكندا وأستراليا الاعتراف بدولة فلسطين.

ووصفت الوزارة، في بيان صحفي، هذه القرارات بأنها "قرارات شجاعة تنسجم مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتنطلق من حرص تلك الدول على إنهاء الاحتلال وتحقيق السلام بما يضمن الأمن والاستقرار والازدهار للمنطقة والعالم".

واعتبرت "الخارجية" أن هذه الاعترافات تمثل اعترافًا بالحقوق العادلة والمشروعة للشعب الفلسطيني، وتسهم في حماية حل الدولتين من المخاطر الناجمة عن استمرار جرائم الاحتلال من إبادة وتجويع وتهجير وضم.

غضب إسرائيلي

وقوبلت موجة الاعترافات -كما كان متوقعا- بردود فعل غاضبة من جانب الأوساط السياسية الإسرائيلية، بما فيها الأحزاب الحاكمة والمعارضة.

وفي أول رد له على هذه الاعترافات، قال رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه "لن تكون هناك دولة فلسطينية".

وأَضاف نتنياهو، الذي يزور الولايات المتحدة حاليا، أن "رد إسرائيل على الاعتراف بالدولة الفلسطينية سيأتي حين أعود من الولايات المتحدة".

وأردف: "أقول للقادة الذين يعترفون بدولة فلسطين بعد مجزرة 7 أكتوبر إنكم تمنحون مكافأة كبيرة للإرهاب"، حسب تعبيره.

ووصف وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير اعتراف بريطانيا وكندا وأستراليا بدولة فلسطينية بأنه "مكافأة للقتلة ويتطلب إجراءات مضادة فورية".

وطالب بفرض السيادة فورا على الضفة الغربية "وسحق السلطة الفلسطينية بشكل كامل".

من ناحيته، قال وزير المالية المتطرف بتسئليل سموتريتش إن "الرد الوحيد على هذه الخطوة المعادية لإسرائيل هو السيادة على وطن الشعب اليهودي في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)، وإزالة فكرة الدولة الفلسطينية السخيفة من جدول الأعمال إلى الأبد"، حسب تعبيره.

وأضاف: "لقد ولت أيام بريطانيا ودول أخرى في تحديد مستقبلنا، وانتهى الانتداب".

أما وزير الثقافة والرياضة الإسرائيلي، فاعتبر أن هذا الاعتراف بفلسطين "لا معنى له وتفوح منه رائحة معاداة السامية وكراهية إسرائيل"، حسب وصفه.

واعتبر أن الرد الوحيد على هذا الإعلان هو فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة.

من جانبه، اعتبر مجلس مستوطنات الضفة الغربية أنه ما لم تتخذ الحكومة الإسرائيلية قرارا بإعلان فرض واسع للسيادة على الضفة الغربية، فلا يحق لها الوجود.

أما زعيم حزب الديمقراطيين الإسرائيلي يائير غولان، فاعتبر الاعتراف بدولة فلسطين "خطوة مدمرة لأمن إسرائيل"، ورأى أنها تمثل فشلا سياسيا ذريعا لنتنياهو وسموتريتش.