جدّد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الإثنين، مطالبته بوقف الحرب الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني، بخاصة في قطاع غزة، بشكل فوري ومستدام، وضمان إدخال المساعدات إلى القطاع، مشدّدًا على أن جرائم الحصار والتجويع والتدمير؛ لا يمكن أن تكون وسيلة لتحقيق الأمن.
جاء ذلك في كلمته، عبر الفيديو، في المؤتمر الدولي للتسوية السلمية لقضية فلسطين وتنفيذ حل الدولتين، الذي عقد في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال الرئيس إن دولة فلسطين هي الجهة الوحيدة المؤهلة لتحّمل المسؤولية الكاملة عن الحكم والأمن في غزة، عبر لجنة إدارية مؤقتة مرتبطة بالحكومة الفلسطينية بالضفة الغربية، وبدعم عربي ودولي.
وشدد على أنه "لن يكون لحماس دورٌ في الحكم، وعليها وغيرها من الفصائل تسليم السلاح للسلطة الفلسطينية، لأننا نريد دولة واحدة غير مسلحة، وقانونا واحدا، وقوات أمن شرعية واحدة".
وطالب الرئيس بوقف الاستيطان والضم في الضفة الغربية، والاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية، داعيًا "إسرائيل" للجلوس إلى طاولة المفاوضات لوقف شلال الدم.
وتطرق الرئيس عباس إلى برنامج إصلاح شامل تواصل السلطة الفلسطينية تنفيذه، لتعزيز الحوكمة والشفافية وفرض سيادة القانون.
وأكد الالتزام بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية خلال عام بعد انتهاء الحرب، وبصياغة دستور مؤقت خلال ثلاثة أشهر لضمان الانتقال من السلطة إلى الدولة، "بما يضمن عدم مشاركة أي أحزاب أو أفراد لا يلتزمون بالبرنامج السياسي والالتزامات الدولية لمنظمة التحرير الفلسطينية، والشرعية الدولية".
وطالب الرئيس الفلسطيني بدعم حصول فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.
وانطلقت في نيويورك، الاثنين، أعمال المؤتمر الدولي رفيع المستوى من أجل تسوية سلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين.
وشهدت كلمة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال المؤتمر، إعلان اعتراف فرنسا بالدولة الفلسطينية، وقال إن "اعتراف فرنسا لدولة فلسطين، هو تأكيد بأن الشعب الفلسطيني ليس زائدا عن الحاجة، واعتراف بحقوقه المشروعة".
ويأتي المؤتمر بعد يوم من إعلان كل من بريطانيا وكندا وأستراليا والبرتغال اعترافها بدولة فلسطين، وسط ترحيب عربي.
كما ينتظر صدور إعلانات مشابهة من لوكمسبورغ ومالطا وبلجيكا ودول أخرى، وهو ما تراقبه "إسرائيل" بقلق وتطلق عليه "التسونامي السياسي"، وتلوح بمعاقبة الفلسطينيين.
ومن أصل 193 دولة عضوا في المنظمة الدولية، ارتفع عدد الدول المعترفة بدولة فلسطين إلى 154 دولة، منذ إعلانها في الجزائر عام 1988 من قبل الرئيس الراحل ياسر عرفات.
ويأتي ذلك في ظل مواصلة الاحتلال حرب الإبادة الجماعية على غزة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، أسفرت عن استشهاد 65 ألفا و283 فلسطينيا وإصابة 166 ألفا و575 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى مجاعة أدت لوفاة 442 فلسطينيا بينهم 147 طفلا.
