عرضت حركة النهضة التي تصدرت الانتخابات التشريعية في تونس، وثيقة تعاقد لتكون أساساً لتشكيل الحكومة المقبلة التي تتشاور بشأنها مع أحزاب أخرى ممثلة في البرلمان الجديد.
وقال المتحدث باسم الحركة عماد الخميري خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة التونسية، إنَّ هذه الوثيقة التي سميت "مشروع وثيقة تعاقد للحكومة"، بمثابة عقد يجب أن يوقعه أي طرف يشارك في الحكومة الجديدة.
وأضاف الخميري أن الوثيقة تتضمن الخطوط العريضة لبرنامج عمل الحكومة الجديدة التي قال إنها ستضم "شخصيات نزيهة وتتمع بالكفاءة".
وتنص الوثيقة على عدة محاور تشمل مكافحة الفساد والفقر، وتعزيز الأمن، وتنمية التربية والخدمات العامة، وزيادة الاستثمارات، واستكمال المؤسسات الدستورية، وإرساء الحكم المحلي.
وفي هذا السياق قال الخميري إن المشاورات مع الأطراف التي ستشكل البرلمان المقبل مستمرة، وستفضي إلى تشكيل حكومة في الآجال الدستورية.
وأكد مجددا أن رئيس الحكومة سيكون من داخل الحركة التي حصلت على 52 من مقاعد البرلمان الـ217.
في حين تقول أحزاب تشملها المشاورات الجارية حاليا، إنها لن تكون طرفاً في حكومة ترأسها النهضة، وتطالب بأن تُسند رئاسة الحكومة الجديدة إلى شخصية مستقلة.
وأجرت حركة النهضة حتى الآن مشاورات رسمية مع حزب التيار الديمقراطي (22 مقعدا)، وحركة الشعب (16 مقعدا)، وائتلاف الكرامة (21 مقعدا)، وحزب الاتحاد الشعبي الجمهوري (3 مقاعد).
فيما استبعدت النهضة مسبقا حزب "قلب تونس" (38 مقعدا)، والحزب الحر الدستوري (17 مقعدا).
وتبرر النهضة ذلك بوجود شبهات فساد تحوم حول الأول، ومعاداة الثاني لقيم الثورة والديمقراطية من خلال تمجيده للنظام السابق.