شهدت محافظة طولكرم خلال الأيام الماضية سلسلة من الاقتحامات والاعتقالات التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، تركزت في عدد من بلدات وقرى المحافظة، تزامناً مع استمرار العدوان العسكري على المدينة ومخيميها منذ 244 يوماً.
وقالت اللجنة الإعلامية في طولكرم في بيان لها اليوم السبت، إن قوات المشاة والجرافات العسكرية من نوع D9، انتشرت بشكل واسع ومكثف في القرى والبلدات بعد انطلاقها من معبر "نتسنعوز" باتجاه المخيم وحي البلاونة.
وأفادت باقتحام قوات الاحتلال بلدة شوفة جنوب مدينة طولكرم، إلى جانب اقتحام بلدة عنبتا شرق المدينة، حيث داهمت بناية سكنية واعتقلت الشاب أحمد براء عدس أثناء تواجده في مكان عمله.
وطالت الاقتحامات قرية قفين شمال طولكرم، تخللها احتجاز أحد الشبان، فيما اندلعت مواجهات بين الشباب الفلسطيني وقوات الاحتلال.
وألقى الشبان الحجارة تجاه مركبات المستوطنين قرب مستوطنتي "أفني حيفتس" و"عيناف" شرق طولكرم، وفق ما أوردته اللجنة الإعلامية.
وامتدت الاعتداءات لتشمل حملة اعتقالات واسعة خلال الأيام الماضية، ومداهمات لعدة منازل في بلدة علار تخللتها عمليات تفتيش واستجواب.
وأدى التصعيد المتواصل إلى تهجير قسري لأكثر من 5 آلاف عائلة من مخيمي طولكرم ونور شمس، أي ما يزيد على 25 ألف مواطن، وتدمير أكثر من 600 منزل تدميرا كليا.
فيما تضرر 2573 منزلاً جزئيًا، في ظل استمرار إغلاق مداخل المخيمين بالسواتر وتحويلهما إلى مناطق شبه خالية من الحياة.
وأسفر العدوان حتى الآن عن استشهاد 14 مواطنا، بينهم طفل وامرأتان، إحداهما كانت في الشهر الثامن من الحمل، إضافة إلى عشرات الإصابات والاعتقالات، وتدمير واسع طال البنية التحتية، والمنازل، والمحلات التجارية، والمركبات.
