لا زالت قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم الـ256 على التوالي، ولليوم الـ243 على مخيم نور شمس، وسط اقتحامات واعتقالات واستيلاء على منازل وتحويلها لثكنات عسكرية.
وأفادت اللجنة الإعلامية في بيان لها اليوم الخميس، بتسليم قوات الاحتلال جثمان شهيد فلسطيني احتُجز لأربعة أشهر، بعد استشهاده قرب مدينة طولكرم شمالي الضفة الغربية، حيث شيعته الجماهير في موكب مهيب، وسط دعوات لتصعيد المقاومة ضد الاحتلال ومستوطنيه.
واعتقلت قوات الاحتلال الشاب ليث بسام عتيلي من بلدة عتيل شمال طولكرم، بعد مداهمة منزله وتفتيشه، كما داهمت عدة منازل أخرى في بلدة قفين المجاورة، واعتقلت الشابين أحمد وبراء الحصري خلال اقتحام الحي الجنوبي من المدينة.
وشهدت مناطق متفرقة من طولكرم اقتحامات متكررة، حيث اقتحمت قوات الاحتلال ضاحية شويكة وبلدة عنبتا شرق المدينة.
ونفذت القوات عمليات تفتيش واسعة في شارع الخدمات الطبية ومحيط مفترق البلعاوي، تزامناً مع تحليق طائرات مسيّرة في أجواء المدينة.
وبحسب اللجنة الإعلامية، داهمت قوات الاحتلال منزل الأسير فتحي رجا الخطيب في بلدة قفين شمال المدينة، ووسّعت انتشارها العسكري قرب مفترق البلعاوي والحي الجنوبي.
وفي السياق، يواصل وزير مالية الاحتلال المتطرف بتسلئيل سموتريتش التحريض عبر قيادته مسيرة استيطانية في سهل رامين شرق طولكرم، في خطوة تُعدّ تصعيداً جديداً ضمن سياسة توسيع المستوطنات في شمال الضفة.
وعلى صعيد موازٍ، شيّع أهالي دير الغصون الشاب محمد خلدون جمعة الذي استشهد إثر سقوطه عن الجدار الفاصل أثناء محاولته العبور إلى الداخل المحتل.
كما نظّم أهالي مخيمي طولكرم ونور شمس وقفة للمطالبة بالعودة إلى مخيميهم بعد تهجيرهم القسري، بالتزامن مع فعالية قرآنية شارك فيها 700 حافظ وحافظة من أبناء المدينة.
وأدى التصعيد المتواصل إلى تهجير قسري لأكثر من 5 آلاف عائلة من مخيمي طولكرم ونور شمس، أي ما يزيد على 25 ألف مواطن.
وتسبب العدوان العسكري بتدمير أكثر من 600 منزل تدميرا كليا، و2573 منزلاً تضررت جزئيًا، في ظل استمرار إغلاق مداخل المخيمين بالسواتر وتحويلهما إلى مناطق شبه خالية من الحياة.
وأسفر العدوان حتى الآن عن استشهاد 14 مواطنا، بينهم طفل وامرأتان، إحداهما كانت في الشهر الثامن من الحمل، إضافة إلى عشرات الإصابات والاعتقالات، وتدمير واسع طال البنية التحتية، والمنازل، والمحلات التجارية، والمركبات.
