احتجز مستوطنون مسلحون، مساء الاثنين، عددا من المواطنين في خربة طانا التابعة لبلدة بيت فوريك شرق نابلس، واعتدوا عليهم ونكلوا بهم.
وقال منسق اللجنة الشعبية للدفاع عن خربة طانا ثائر حنني لـ"وكالة سند للأنباء" إن مستوطنين احتجزوا 12 مواطنا في مسجد بيت الشيخ في خربة طانا الساعة الحادية عشرة ليلاً، وأطلقوا النار عليهم.
وأضاف أنه بعد نصف ساعة من احتجاز المواطنين في المسجد، حضرت مركبة "تندر" يستقلها أربعة مستوطنين بلباس الجيش، وفور ترجلهم من المركبة فتحوا نيران أسلحتهم باتجاه المواطنين الذين سارعوا للانبطاح أرضا داخل المسجد تجنباً للرصاص.
وأشار إلى أن المستوطنين هاجموا المواطنين وهم على الأرض، واعتدوا عليهم جميعا بالضرب المبرح، دون مراعاة وجود كبار سن ومرضى وأحد ذوي الإعاقة، كما استولوا على جوالاتهم ومحفظاتهم وكل متعلقاتهم، قبل أن تحضر أربع مركبات أخرى تقل مجموعة من الفتية المستوطنين، والذين انضموا للاعتداء على المواطنين.
وأوضح حنني أنه وبعد ثلاث ساعات من الاحتجاز بهذه الوضعية، تم اقتياد الشاب محمد جمال نصاصرة مقيدا إلى مركبة "التندر"، ثم طلبوا من الجميع مغادرة المكان خلال أربع دقائق، تحت التهديد بإطلاق النار على من يتأخر، وبالفعل تم إطلاق النار لإجبار الجميع على المغادرة فورا.
وأشار إلى أن المواطنين وجدوا هوياتهم ومتعلقاتهم الخاصة في إحدى مركبات المواطنين، وقد سرق المستوطنون جهازي جوال.
ويتعرض المواطنون في خربة طانا باستمرار لمضايقات مستوطن يدعى "كوبي" والذي يقيم بؤرة استيطانية رعوية على أراضي طانا ويمتلك قطيعا كبيرا من الأبقار التي ترعى في أراضيهم وتتلف مزروعاتهم وتلتهمها.
ومنذ تهجير الاحتلال لسكان طانا في يناير/ كانون الثاني الماضي، تحرص اللجنة الشعبية للدفاع عن خربة طانا على استمرار التواجد فيها لمنع مخططات الاحتلال بالاستيلاء على أراضيها.
ويعتبر مسجد بيت الشيخ من المساجد الأثرية منذ العهد العثماني، ويصل عمره إلى قرابة 250 عاما، ولم يتبق في طانا إلا هذا المسجد والمدرسة بعد عمليات الهدم المتكررة التي ينفذها الاحتلال والتي وصلت إلى 13 مرة، وطالت المساكن والبركسات والخيام والكهوف.
وخلال شهر رمضان الماضي، هاجم المستوطنون المصلين مرتين في مسجد بيت الشيخ، ونكلوا بهم واعتدوا عليهم.
