أدانت حركتا حماس والجهاد الإسلامي، اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي على "أسطول الصمود" واعتقال عدد من النشطاء المشاركين فيه، ووصفتا ما جرى بأنه "قرصنة وإرهاب دولة" يستوجب إدانة دولية عاجلة، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه في المياه الدولية.
وأكدت حركة حماس أن اعتراض الأسطول الإنساني واعتقال المتضامنين "عدوان همجي وعمل إجرامي سيزيد من غضب شعوب العالم ضد الاحتلال"، مشددة أن ما جرى يمثل "قرصنة وإرهابًا منظّمًا" يجب أن يواجَه بموقف دولي حازم، يضمن حماية المشاركين وسفنهم.
من جانبها، دعت حركة الجهاد الإسلامي دول العالم إلى الاستجابة لنداء "النشطاء الأحرار" الذين يتعرضون بحسب وصفها لـ"إرهاب الدولة من قبل جيش الاحتلال"، مطالبة بإنهاء الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة، وفتح كافة المعابر، ومنع تكرار الجرائم بحق الأساطيل التضامنية.
وأعلنت اللجنة الإعلامية لأسطول الصمود، مساء أمس لأربعاء، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي سيطرت على القارب "ألما" والسفينة "سيروس"، واعتقلت النشطاء المتواجدين على متنهما، في تصعيد جديد ضد الرحلة الإنسانية المتجهة لكسر الحصار عن غزة.
وقالت اللجنة، عبر حسابها على منصة "إكس"، إن الزوارق الإسرائيلية تحاصر سفن الأسطول في المياه الدولية، فيما أطلق الأسطول نداء استغاثة عالمي، واصفًا اعتراض بعض السفن من قبل الاحتلال بأنه "جريمة حرب".
ويتقدم الأسطول نحو غزة، بمشاركة أكثر من 42 سفينة تقل على متنها حوالي 530 ناشطاً ومتضامناً من جنسيات متعددة، وبمرافقة عسكرية دولية من ثلاث سفن حربية؛ إيطالية وإسبانية ويونانية.
وانطلقت مجموعة من سفن "أسطول الصمود" من ميناء برشلونة الإسباني في نهاية أغسطس/آب 2025، تبعتها قافلة أخرى في اليوم الأول من سبتمبر/ أيلول الماضي من ميناء جنوى شمال غرب إيطاليا.
ويأتي هذا التحرك في وقت يعيش فيه قطاع غزة مجاعة غير مسبوقة نتيجة الإغلاق الإسرائيلي الكامل للمعابر منذ مارس/ آذار الماضي، وحرمان أكثر من مليوني فلسطيني من الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية، إضافة إلى إجبار أهالي مدينة غزة على النزوح القسري منها، ما يعكس حجم الكارثة الإنسانية المستمرة.
