أعلن الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو، طرد ما تبقى من أفراد البعثة الدبلوماسية التابعة للاحتلال الإسرائيلي من بلاده، على خلفية "جريمة دولية" ارتكبتها قوات البحرية الإسرائيلية باعتراض "أسطول الصمود" الذي كان يحمل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة.
وأوضح "بيترو" في تصريحات صحفية أن "إسرائيل" احتجزت امرأتين كولومبيتين ضمن الناشطين المشاركين في الأسطول أثناء إبحارهم في "المياه الدولية"، مطالبا بالإفراج عنهما فورا.
وأضاف في بيان رسمي أن بلاده "ترفض أي اعتداء يمس سلامة المواطنين الكولومبيين أو حريتهم وحقوقهم الأساسية"، معلنًا في الوقت ذاته إلغاء اتفاقية التجارة الحرة الموقعة مع تل أبيب بشكل فوري.
وكانت كولومبيا قد قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع تل أبيب عام 2024 احتجاجا على الحرب في غزة، لكنها أبقت على تمثيل قنصلي محدود يضم نحو 40 موظفا، بينهم 4 دبلوماسيين إسرائيليين فقط.
ومع القرار الجديد، أغلقت بوغوتا الباب أمام أي تمثيل رسمي إسرائيلي على أراضيها.
وجاءت هذه التطورات بعد أن اعترض سلاح البحرية الإسرائيلي عدة سفن من "أسطول الصمود" أثناء اقترابها من سواحل غزة، بينها سفينة كانت تقل الناشطة السويدية غريتا تونبرغ، رغم تأكيد المنظمين أن الأسطول "مهمة سلمية وغير عنيفة" تحمل مواد غذائية وحليب أطفال ومساعدات طبية إلى أهالي القطاع.
يذكر أن "أسطول الصمود العالمي"، الذي انطلق مطلع أيلول/ سبتمبر الماضي من موانئ في إسبانيا وتونس وإيطاليا، يضم نحو 45 سفينة تقل مئات الناشطين من أكثر من 50 دولة، جميعهم يؤكدون أن هدفهم كسر الحصار المفروض على غزة وإيصال الإغاثة مباشرة إلى المدنيين المحاصرين.
وأمس الأربعاء، أعلنت اللجنة الإعلامية لأسطول الصمود، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي سيطرت على القارب "ألما" والسفينة "سيروس"، واعتقلت النشطاء المتواجدين على متنهما، في تصعيد جديد ضد الرحلة الإنسانية المتجهة لكسر الحصار عن غزة.
وسبق أن اتهم الرئيس الكولومبي "إسرائيل" بارتكاب إبادة جماعية في غزة داعيا العالم إلى وضع حد لانتهاكات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وكان بيترو أعلن في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي استدعاء سفير بلده لدى "إسرائيل" للتشاور احتجاجا على الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في غزة.
