أكدت منظمة الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، أنه لا وجود لمكان آمن يلجأ إليه الفلسطينيون الذين أجبرتهم سلطات الاحتلال الإسرائيلي على مغادرة مدينة غزة، وأن المناطق التي حددتها لهم في الجنوب ليست سوى "مهزلة أماكن للموت".
وقال الناطق باسم منظمة "اليونيسف" جيمس إلدر، إن "فكرة وجود منطقة آمنة جنوب قطاع غزة "مهزلة"، وإن القنابل تُلقى من السماء بوتيرة مرعبة لا يمكن التنبؤ بها.
وأضاف أن المدارس التي حُددت كملاجئ مؤقتة تُحوّل بانتظام إلى ركام، والخيام تحرقها الغارات الجوية على نحو ممنهج.
وبيَّن "إلدر" أن الأمم المتحدة كانت قد "افترضت على الأقل في البداية أن هذه الأماكن لن تتعرض للقصف، مستدركاً، "لكن خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية، تعرضت المناطق الآمنة المعلنة للقصف عشرات المرات، وتعرض النازحون "في الخيام لغارات جوية".
وشدد "إلدر" أن "إصدار أمر عام أو شامل بإجلاء المدنيين لا يعني أن الذين يبقون يفقدون حقهم في الحماية كمدنيين"، محذرا من أن "ما يُسمى بالمناطق الآمنة هي أيضا أماكن للموت".
وذكر أن المواصي في خان يونس "أصبحت الآن واحدة من أكثر الأماكن كثافة سكانية على وجه الأرض، مكتظة بشكل بشع وقد جُرّدت من أبسط مقومات البقاء".
وتطرق إلى أن الأمم المتحدة بدأت في أواخر العام 2023 "تفنيد فكرة المنطقة الآمنة المعلنة من طرف واحد"، مؤكدا أن "القانون واضح جدا".
وتابع أنه "تقع على عاتق سلطات الاحتلال مسؤولية ضمان أن تحوي المنطقة الآمنة كافة مقومات البقاء من الغذاء والمأوى والصرف الصحي، ولا يتوفر أي من هذه المقومات بالمستوى الملائم للسكان.
