الساعة 00:00 م
السبت 18 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.09 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مُباشــر"..تسعة شُهــداء في 15 خرقـا إسـرائيليـا جديـدا لـ "الهُدنـة"

الزراعة لـ "سند": دمار غير مسبوق أصاب القطاع الزراعي في غزة

مركز حقوقي: الاحتلال يُحاول طمس جرائمه بحق أسرى غزة

#مصر #حرب غزة #قطاع غزة #الحركة الأسيرة #معبر رفح #الحصار الإسرائيلي #القضية الفلسطينية #فلسطين #الانتهاكات الإسرائيلية #الأسرى المرضى #الأسرى الفلسطينيون #حركة حماس #الاحتلال الإسرائيلي #انتهاكات الاحتلال #وقف إطلاق النار #الشعب الفلسطيني #معبر رفح البري #العدوان الإسرائيلي #غزة تحت القصف #قصف غزة #المقاومة الفلسطينية #شهداء غزة #جرحى غزة #شمال قطاع غزة #الوسطاء #أسرى غزة #مقابر الأرقام #الأسرى الشهداء #الأسرى القاصرين #معابر غزة #حقوق الأسرى #الإهمال الطبي للأسرى #الأسيرات الفلسطينيات #الإفراج عن الأسرى #الانسحاب الإسرائيلي #أسرى قطاع غزة #تبادل الأسرى #عمليات اغتيال #التنكيل بالأسرى #الاعتداء على الأسرى #عمداء الأسرى #إعادة فتح معبر رفح #الأسرى المفقودين #غزة الآن #انتهاكات الاحتلال ضد الأسرى #جثامين الأسرى الشهداء #غزة مباشر #الإبادة الجماعية #غزة تباد #العدوان العسكري #الصمود الفلسطيني #خرق الهدنة #اليوم التالي للحرب #عودة النازحين #جريمة الإبادة الجماعية #نازحو غزة #هدنة غزة #الأسرى بعد 7 أكتوبر #معتقل سدي تيمان #تهدئة غزة #الدول الوسيطة #اغتصاب الأسرى #خروقات الاحتلال #الخروقات الإسرائيلية #اتفاق غزة #بنود الاتفاق #مفقودو الحرب #الخط الأصفر #القوة الدولية #مجلس السلام #تعذيب الأسرى الفلسطينيون #الحبس المنزلي للأسرى #شهادات حية للأسرى #الاعتقال الإداري للأسرى #الاعتداءات الجنسية ضد الأسرى #أعداد الأسرى في السجون الإسرائيلية #معطيات عن الأسرى #المعاناة اليومية للأسرى #المحاكم العسكرية الصورية للأسرى #الاعتقال التعسفي للأسرى #المرضى بلا علاج للأسرى #الحرمان من الزيارات للأسرى #القمع داخل السجون للأسرى #الحرمان من الطعام للأسرى #العزل الانفرادي الطويل للأسرى #التهديد المستمر للأسرى #فقدان الحرية للأسرى #الإذلال أمام الزملاء للأسرى #الاعتقالات العشوائية للأسرى #الحصار النفسي للأسرى #الصدمات النفسية للأسرى #المراقبة المستمرة للأسرى #حرمان الأدوية للأسرى #الإهانة المستمرة للأسرى #القسوة على الأسيرات #التجويع للأسرى #التفتيش المذل للأسرى #فقدان الكرامة للأسرى #الحرمان من التواصل مع العائلة للأسرى #الضغط النفسي للأسرى #التمييز ضد الأسرى #الموت داخل السجون للأسرى #الإساءة المستمرة للأسرى #شبح الموزة تعذيب للأسرى #مقابر الاحتلال في السجون #تعذيب الأسرى في سدي تيمان #خلع ملابس الأسرى #خلع حجاب الأسيرات #تجريد الأسرى من الملابس #انتهاكات التهدئة #بوابة غزة للعالم

الديمقراطية: تصعيد الاحتلال في غزة تحدٍ للمجتمع الدولي

شهادات من قلب المدينة..

ليالٍ من الرعب في غزة.. "العربات المفخخة" والطائرات المسيرة تحوّل المنازل إلى قبور

حجم الخط
مدينة غزة
غزة-وكالة سند للأنباء

في مدينة غزة، لا تهدأ أصوات الانفجارات والرصاص، سكان المدينة يعيشون في حالة رعب مستمر، يراقبون سماءً لا تعرف الرحمة، ويشعرون أن بيوتهم تتحول إلى أهداف متحركة بين هجمات جيش الاحتلال الإسرائيلي، في هذا التقرير تلتقط "وكالة سند للأنباء"، أصوات السكان الذين يعايشون ليالي الرعب بأعينهم وقلوبهم.

وفي 8 أغسطس/ آب الماضي، قررت حكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو، إعادة احتلال قطاع غزة بالكامل تدريجيا، بدءا بمدينة غزة، التي يسكنها نحو مليون فلسطيني.

ومنذ ذلك الوقت، بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي هجوما واسعا على مدينة غزة، شمل تدمير منازل وأبراج وممتلكات مواطنين وخيام نازحين، وقصف مستشفيات، وتنفيذ عمليات توغل.

وبات أهالي المدينة يعيشون في أجواء خانقة؛ الدخان يغطي معالمها، ورائحة البارود تملأ الأجواء، بينما تواصل طائرات "الكوادكابتر" بث أوامر الإخلاء نحو الجنوب.

لا نوم مع الانفجارات.. والبيت أصبح قبرنا

نجلاء عادل، 30 عاماً، من حي الصبرة، تحدثت بحزن عميقلـ"سند"، وهي تحاول أن تستجمع كلماتها:

"الليل هنا لا يعني راحة أو هدوء، بل خوف، ننام ونحن ننتظر الصوت القاتل، صوت الريبوتات التي تنفجر بكامل قوتها.. تخيّلوا، عربة صغيرة محشوة بأطنان من المتفجرات تنفجر وسط أحيائنا، تأكل من البيوت، وتقتلع كل شيء حولها. المنزل يصبح مدمراً في ثواني، والجيران يصرخون، والناس تجرجر أجساد أطفالها من تحت الركام."

وتتابع: "قبل أيام، انفجر ريبوت قرب حارتنا الهزة كانت قوية لدرجة أن الجدران تكسرت والنوافذ تحطمت.. شعرت أن روحي تُخلع من جسدي.. أطفالي لا ينامون، يختبئون مني كلما سمعوا صوت فراشاتطائرة الكواد كابتر، هذه الطائرات تطلق النار بشكل عشوائي في السماء، وفي الليل تسقط صناديق صغيرة متفجرة على الأسطح، يسمع صوتها الجميع، وكأنه يأتي ليقول: لن تهدأوا أبداً".

الدمار لا يعرف الرحمة.. وأطفالنا يموتون رعبا

علاء السوسي، 50 عاماً، من سكان قطاع غزة، يروي بأسى وحزن عميقلـ"سند":

"استهداف المنازل صار سياسة ممنهجة، ليس هناك هدف عسكري واضح في هذه المربعات السكنية، ولكنهم يقصفون عائلات كاملة قصفوا عائلة الخور، ودغمش، وبكر وغيرهم.. في كل مرة أسمع عن قصف لمنازلهم، أتخيل الأطفال والنساء وهم يصرخون وسط الأنقاض، لا يملكون حتى فرصة لإخلاء بيوتهم أو حماية أنفسهم. هذا ليس حرباً، هذا إبادة".

ويضيف: "في آخر قصف، انفجر ريبوت محملة بأطنان من المتفجرات في أحد الأحياء القريبة من بيتي، دمرت أكثر من عشرة منازل بشكل كامل، لم يبقَ أحد من العائلة دون إصابة أو فقدان.. والآن، كلما مرت طائرة مسيرة فوقنا في الليل، يخشى الجميع أن تكون قادمة بصندوق متفجر على سطح البيت، كأنها لعنة لا تنتهي."

أضرار العربات المفخخة ومدى قوتها

والعربات المفخخة أو "الروبوتات" هي ناقلات جند خرجت عن الخدمة محشوة بمواد متفجرة كبيرة، قد تصل إلى أطنان، انفجارها ينتج قوة هائلة تؤدي إلى تدمير كامل للمباني في دائرة الانفجار، وانهيار جزئي لبقية المنازل المحيطة، بالإضافة إلى نيران تلتهم ما حولها، المدى التخريبي للانفجار قد يمتد لمئات الأمتار، ما يترك مئات الأشخاص بلا مأوى، ويدمر البنية التحتية الحيوية.

رعب طائرات الكواد كابتر

أما هذه الطائرات، بحجم صغير نسبياً، تطير منخفضة في أوقات مختلفة، تطلق النار بشكل عشوائي على أي هدف تحرك أو حتى بدون هدف واضح في بعض الأحيان، تُسقط حمولات متفجرة صغيرة على أسطح المنازل، مسببة أضراراً محدودة لكنها تؤجج الرعب النفسي. يقول السكان إنها تحوّلت إلى رمز للرعب الذي لا ينقطع، حيث لا ينام أحد بأمان، ويعيش الجميع تحت تهديد مستمر.

نازحون بلا مأوى: قصص من خيمة الألم

في ظل القصف المتكرر، اضطر آلاف السكان إلى النزوح من بيوتهم المدمرة، يتكدسون في مدارس ومراكز إيواء تفتقر لأبسط مقومات الحياة. نورهان الزبدة، شابة في العشرين من عمرها، تقول بصوت متهدج من مخيم للنازحين في غرب غزة:

"تركنا كل شيء خلفنا، أصدقاءنا، وأحلامنا، وبيتنا الذي صار رماداً. هنا في هذه الخيمة الصغيرة، ننام على الأرض الباردة، لا ماء نغسل به وجوهنا، ولا كهرباء تكفي لتشغيل مروحة أو ضوء بسيط. أطفالي يعانون من الأمراض بسبب البرد وقلة النظافة، وأنا أخشى عليهم من سوء التغذية، لكن لا مكان آخر نذهب إليه."

أما فاطمة السنكري، أم لطفلين، تروي:

"الماء الذي نستخدمه ملوث، وأطفالي يعانون من الإسهال باستمرار. لا أملك المال لشراء أدوية، وأنا أرى وجوههم تتغير كل يوم من التعب والمرض."

وتتابع بحرقة "أطفالي لا ينامون من الخوف، كل صوت طائرة أو انفجار يجعلهم يصرخون ويبكون، أنا أيضاً أصبحت أعاني من نوبات هلع وأحلام مزعجة لا تفارقني. لا أستطيع أن أهدئهم، ولا أعرف متى سنعود إلى حياتنا الطبيعية."