عند ولادة الطفل، غالبًا ما يكون شعره الأول ناعمًا وخفيفًا، وقد يختلف لونه وكثافته عن الشعر النهائي الذي سيظهر لاحقًا.
أحد العوامل الرئيسية التي تؤثر على نمو شعر المولود هي الهرمونات التي تتغير بشكل كبير قبل وبعد الولادة.
خلال الحمل، تتعرض الأم لتغيرات هرمونية تؤثر على نمو شعر الجنين، إذ تنتقل بعض هذه الهرمونات إلى الجنين عبر المشيمة، مما يساهم في نمو الشعر الأول بشكل كثيف أو خفيف بحسب حالة كل طفل.
بعد الولادة، تنخفض مستويات هرمون الاستروجين الذي كان مرتفعًا أثناء الحمل، مما قد يؤدي إلى تساقط شعر المولود خلال الأشهر الأولى، وهي مرحلة طبيعية يعرفها الأطباء باسم "تساقط الشعر الوليدي"، هذا التساقط لا يدعو للقلق، إذ يبدأ الشعر الجديد في النمو تدريجيًا ويأخذ اللون والكثافة النهائية بعد عدة أشهر.

وتلعب هرمونات الغدة الدرقية وهرمونات النمو أيضًا دورًا مهمًا في تحديد سمك الشعر وسرعة نموه، كما أن التغيرات في هرمونات الكورتيزول المرتبطة بالتوتر أو القلق قد تؤثر على صحة فروة الرأس عند الرضع.
ومن هنا، ينصح الأطباء بالاهتمام بنظام غذائي متوازن للأم خلال فترة ما بعد الولادة، لضمان حصول الطفل على العناصر الغذائية اللازمة لنمو الشعر الصحي.
باختصار، يتأثر شعر المولود بمجموعة من العوامل الهرمونية الطبيعية التي تبدأ منذ الحمل وتستمر بعد الولادة، ويختلف ظهور الشعر النهائي من طفل لآخر، بحسب التوازن الهرموني وحالة الصحة العامة.

