يُحيط بشعر المولود الكثير من الخرافات والأساطير التي توارثتها الثقافات عبر الزمن، في العديد من المجتمعات، يرتبط شعر الطفل بمعتقدات حول الحظ أو الصحة أو الصفات الشخصية، رغم أن معظم هذه المعتقدات لا تستند إلى أي دليل علمي.
من أشهر هذه الخرافات، الاعتقاد بأن قص شعر المولود في الأشهر الأولى يزيد كثافته وسماكته، بينما الحقيقة العلمية تشير إلى أن الشعر يولد بمعدل نمو محدد وراثيًا، ولا يتأثر طول الشعر أو كثافته بقصه المبكر.
هناك أيضًا أساطير حول لون الشعر، حيث يعتقد البعض أن الشعر الفاتح سيصبح داكنًا مع مرور الوقت أو أن الشعر الداكن عند الولادة سيبقى دائمًا.
الحقيقة أن لون الشعر يتغير بشكل طبيعي خلال الأشهر والسنوات الأولى بسبب التغيرات الهرمونية والتعبير الجيني للصبغات.

في بعض الثقافات، يُقال إن وجود شعر كثيف عند الولادة يشير إلى قوة الطفل وصحته، بينما الشعر الخفيف يُفسر على أنه علامة ضعف أو حساسية، وهو أمر غير صحيح علميًا، إذ أن سماكة الشعر تعتمد على الوراثة والعوامل الهرمونية وليس على الصحة العامة.
كما تتناول بعض الأساطير علاقة شكل الشعر وملمسه بالشخصية، مثل اعتقاد أن الشعر المموج يدل على الطفل المبدع، والشعر الناعم على الطفل الهادئ، مرة أخرى، هذه مفاهيم خاطئة، والشخصية تتشكل بتأثير البيئة والتربية وليس بالشعر.
معرفة هذه الخرافات تساعد الأهالي على التفريق بين الموروث الثقافي والحقائق العلمية، والحفاظ على اهتمامهم بصحة شعر المولود ونموه الطبيعي، من خلال التغذية الصحية والعناية بفروة الرأس، بدل الاعتماد على المعتقدات الشعبية.
