اعتبر أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب، أن ما جرى في السابع من أكتوبر 2023 شكل "ردة فعل على جرائم الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة منذ عام 1948"، وذلك في الذكرى السنوية الثانية لأحداث السابع من أكتوبر.
وأشار الرجوب في مقابلة صحفية أعاد مكتبه نشرها إلى أن الفلسطينيين يدفعون ثمنا باهظا نتيجة سياسات حكومة إسرائيل، التي وصفها بـ"الفاشية الجديدة الساعية لإخراج الفلسطينيين من التاريخ والجغرافيا".
وقال الرجوب إن ما حدث يوم 7 أكتوبر "كان ردة فعل على جرائم منظمة تمارس بحق الشعب الفلسطيني منذ عقود"، مضيفا أن إسرائيل وحدها تتحمل مسؤولية ما جرى وما يترتب عليه من دمار وخسائر بشرية هائلة.
وأضاف: "لدينا أكثر من 10 بالمئة من أبناء شعبنا في غزة بين شهيد وجريح ومفقود وأسير، و80 بالمئة من المنازل مدمرة أو آيلة للسقوط، وهذا يعكس حجم الجريمة المرتكبة بحق المدنيين"، مؤكدا أن ما يتعرض له الفلسطينيون هو "هولوكوست جديد تمارسه إسرائيل بحقنا".
وشدد الرجوب على أن حركة فتح، ومنذ اليوم الأول للحرب، وضعت على رأس أولوياتها وقف العدوان على الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس والضفة الغربية، قائلا: "نحن نعمل لتثبيت كل أسباب الصمود والبقاء، في وجه محاولات التهجير وتغيير الواقع الديموغرافي".
وقال: "نريد دولة فلسطينية على حدود عام 1967، ونريد أن تبقى منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وأن تنتهي حالة الانقسام وأن توحد السلطة والمؤسسات".
ورأى الرجوب أن "الكفاح المسلح كان خيارا مشروعا في مراحل التحرر الوطني"، لكنه شدد على أن "المقاومة الشعبية الشاملة بمظاهرها السلمية والسياسية أصبحت الخيار الاستراتيجي الأجدى في هذه المرحلة"، داعيا الجميع إلى تبني هذه المقاربة "لأن الدم الفلسطيني يؤذينا".
وحول مستقبل الدولة الفلسطينية، قال الرجوب إن المرحلة المقبلة يجب أن تقوم على "دولة واحدة فيها تعددية سياسية وسلطة واحدة وسلاح واحد وقانون واحد"، مضيفا أن إصلاح مؤسسات السلطة الوطنية "ضرورة وطنية"، تشمل الجوانب السياسية والأمنية والقضائية والإدارية والإعلامية.
