تواجه شركة "آبل" الأمريكية تحقيقاً رسمياً في فرنسا حول طريقة تعاملها مع التسجيلات الصوتية التي يجمعها مساعدها الذكي "سيري"، وسط مخاوف تتعلق بانتهاك الخصوصية، واستخدام بيانات المستخدمين دون علمهم الكامل.
وأكد مكتب المدعي العام في باريس أن التحقيق تم إحالته إلى مكتب مكافحة الجرائم الإلكترونية، لبحث مدى التزام الشركة بالقوانين الفرنسية لحماية البيانات الشخصية.
ويتركز التحقيق، وفق تقارير إخبارية، حول قيام آبل بجمع وحفظ التسجيلات الصوتية لتفاعلات المستخدمين مع سيري.
وبررت "آبل" خطوتها بأنها ممارسة تهدف إلى تحسين دقة المساعد الرقمي وجودة التجربة الصوتية.
وأوضحت أن هذه الخاصية اختيارية بالكامل، وأن التسجيلات يمكن أن تبقى في خوادمها لمدة تصل إلى عامين، حيث يتم مراجعتها أحياناً من قبل مقيمين بشريين أو متعهدين فرعيين للمساعدة في تحسين أداء النظام.
ولفتت التقارير النظر إلى أن هذا التوضيح لم يهدئ المخاوف في فرنسا، التي تتخذ موقفاً صارماً تجاه شركات التكنولوجيا الأمريكية.
وفتحت باريس خلال السنوات الأخيرة سلسلة من التحقيقات ضد شركات كبرى، مثل "جوجل" و"أمازون" و"ميتا"، بتهم تتراوح بين الاحتكار وانتهاك الخصوصية.
كما فرضت، باريس، ضريبة رقمية أثارت توتراً مع الولايات المتحدة، حيث وصفها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنها تمييزية.
ونوهت التقارير إلى أن التحقيق الحالي مع آبل جاء بعد شكوى تقدمت بها رابطة حقوق الإنسان الفرنسية في وقت سابق من هذا العام، استناداً إلى شهادة متعاقد فرعي سابق مع الشركة في أيرلندا.
وتحدث "المتعاقد" علناً عن قيام متعاقدين بتحليل تسجيلات حساسة، بعضها يتضمن محادثات خاصة لمرضى السرطان، ومعلومات شخصية بالغة الخصوصية.
من جانبها، شددت "آبل" على أنها لا تحتفظ بتسجيلات صوتية لمساعد سيري إلا إذا وافق المستخدم صراحة على المساهمة في تحسين الخدمة.
وأضافت أن التسجيلات تستخدم فقط لهذا الغرض، ولا تباع أو تشارك مع أطراف أخرى.
ونبهت التقارير الإخبارية إلى أن القضية التي بدأت في فرنسا، قد تفتح الباب لتحقيقات مماثلة في دول أوروبية أخرى، خاصة في ظل التشدد المتزايد تجاه سياسات جمع البيانات، واستخدام الذكاء الاصطناعي في تحليل المحادثات الشخصية.
وسيري Siri؛ مساعد ذكي من شركة آبل ومتصفح معرفي يعمل على أجهزة آبل iOS لتنفيذ المهام، الإجابة على الأسئلة، وتقديم توصيات شخصية عن طريق واجهة مستخدم باللغة الطبيعية.
وتقول "آبل" إنه يتميز بالحفاظ على خصوصية المستخدم من خلال معالجة الطلبات على الجهاز والحفاظ عليها من الارتباط بحساب Apple الخاص بالمستخدم، مع توفر دعم اللغة العربية في إصدار iOS 9.2 وما بعده.
