أعلن النائب الديمقراطي بالكونغرس الأمريكي سيث مولتون، أنه سيعيد كل التبرعات التي تلقاها من لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك)، قبل الانتخابات التمهيدية المقبلة لمجلس الشيوخ.
وأوضح مولتون في بيان رسمي، أن اللجنة أصبحت مرتبطة بشكل وثيق بحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وأن هدفها الآن يتمثل في دعم سياسات تلك الحكومة، وهو ما لا يتفق مع قناعاته السياسية ولا مع مواقفه من الحرب على غزة.
وأكد أنه "صديق لإسرائيل، لكنه ليس صديقا لحكومتها الحالية".
وتشهد الساحة السياسية الأمريكية تحوّلا لافتا في الموقف من أموال "إيباك"، التي طالما لعبت دورا مؤثرا في تمويل الحملات الانتخابية للمرشحين المؤيدين لإسرائيل.
فبعد سنوات من النفوذ الواسع، بدأت هذه التبرعات يُنظر إليها باعتبارها "عبئا سياسيا" أو حتى "نقمة انتخابية"، خصوصا في أوساط الناخبين الشباب والليبراليين داخل الحزب الديمقراطي.
وأثار قرار مولتون تفاعلا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث رحب كثيرون بخطوته، فيما رأى آخرون أنها جاءت متأخرة.
وكتب حساب يدعى (مراقبة إيباك) أنه "قرار متأخر، لكنه أفضل من لا شيء، إلا أن صمته عن مجازر غزة لا يزال أبلغ من بيانه".
واعتبر الباحث زاكري فوستر أن "إيباك في مرحلة سقوط حر"، مضيفا أن "المرشحين الذين يقبلون تبرعات اللوبي المؤيد لنظام الفصل العنصري، سيضعون نهاية لمسيرتهم السياسية".
ورغم الانقسام الحزبي، لاقت خطوة مولتون إشادة حتى من بعض الجمهوريين، إذ علّقت إحدى المدونات قائلة "أنا جمهورية، لكن ما فعله مولتون هو عمل وطني يستحق الاحترام. لقد وضع أمريكا أولا".
