أعلنت وسائل إعلام لبنانية رسمية مساء السبت الموافق 4 أكتوبر 2025، عن قيام الفنان اللبناني فضل شاكر بتسليم نفسه إلى الجيش اللبناني قرب مدخل مخيم عين الحلوة للاجئين. أثار هذا الخبر اهتمامًا واسعًا، ودفع عددًا كبيرًا من المتابعين للبحث عن تفاصيل التهم الموجهة إليه، خاصة وأنه كان قد أدين سابقًا بالإرهاب من قبل النيابة العامة اللبنانية، في وقت لا يزال يحظى بشعبية كبيرة بعد استمراره في طرح ألبوماته الفنية.
خلفية القضية وتسليم فضل شاكر
بدأت قصة فضل شاكر بالابتعاد عن الساحة الفنية في عام 2012، حيث ظهرت علاقات بينه وبين أنصار الشيخ أحمد الأسير، وانخرط في النشاط السياسي والميداني. في عام 2013، شهدت منطقة عبرا في صيدا مواجهات عنيفة بين الجيش اللبناني ومجموعات موالية للأسير. اتُهم فضل شاكر بالمشاركة أو التعاطف أو الدعم في تلك الأحداث، مما جعله مطلوبًا قضائيًا.
صدرت بحقه أحكام غيابية في لبنان بتهم تتعلق بـ “الإرهاب” و“الدعم المالي والإمداد التسليحي” وغيرها. وفي 4 أكتوبر 2025، سلّم شاكر نفسه للقوات اللبنانية (مخابرات الجيش) عند حاجز الحسبة في مدخل مخيم عين الحلوة، وهو المكان الذي كان يختبئ فيه. بتسليمه، تسقط الأحكام الغيابية الصادرة بحقه، ويُعاد محاكمته من الصفر في القضية.
التهم الموجهة إلى فضل شاكر
وفقًا للتقارير الإعلامية والمصادر القضائية، تشمل التهم الرئيسية الموجهة إلى فضل شاكر ما يلي:
النشاط العسكري أو المسلح: الاشتراك في أعمال قتالية ضد القوات العسكرية اللبنانية خلال اشتباكات عبرا عام 2013.
الدعم والتمويل: تمويل جماعة الشيخ أحمد الأسير، وشراء ذخائر وأسلحة، وتقديم دعم لوجستي ومادي لها.
التدخل في أعمال إرهابية: الانخراط في أنشطة تُعد إرهابية، أو العمل مع تنظيمات مصنفة على أنها إرهابية في لبنان.
سلب أموال وتزوير وتبييض أموال: بعض التقارير تذكر اتهامات بسلب أموال المواطنين أو التلاعب المالي وتبييض الأموال.
تجريد الحقوق المدنية: كجزء من العقوبات في الأحكام الغيابية التي صدرت بحقه، تم تجريده من الحقوق المدنية، مثل حق التصويت.
الأحكام الغيابية السابقة والعقوبات
صدرت بحق فضل شاكر أحكام غيابية سابقة وعقوبات قاسية، منها:
في سبتمبر 2017، أصدرت المحكمة العسكرية حكمًا غيابيًا ضده بالسجن 15 سنة مع الأشغال الشاقة، وتجريده من الحقوق المدنية.
في ديسمبر 2020، صدر حكم غيابي آخر بسجنه 22 سنة مع الأشغال الشاقة، بتهمة “التدخل في أعمال إرهابية وتمويل المجموعة المسلحة”، بالإضافة إلى 7 سنوات إضافية بتهمة تمويل المجموعات المسلحة.
تجدر الإشارة إلى أنه صدرت أحكام بالبراءة لبعض التهم، مثل تهمة القتل ضد أفراد من الجيش اللبناني في أحداث عبرا، لعدم ثبوت الأدلة على مشاركته في تلك الجرائم.
الوضع القانوني الحالي والمستقبل المحتمل
بعد تسليم فضل شاكر نفسه، تسقط الأحكام الغيابية بحقه قانونًا. هذا يعني أنه سيُحاسب أمام القضاء وكأن الأحكام الغيابية لم تكن، ويُعاد النظر في القضية من البداية. يحق له تقديم دفاعه، استدعاء شهود، وتقديم مستندات، وغيرها من الضمانات القانونية التي تتيحها له إما محكمة عسكرية أو محكمة مختصة.
قد يدفع محاموه بأن التهم كانت سياسية في جوهرها، وأن بعض الأحكام قد بُنيت على أساس اتهامات أو مزاعم غير مثبتة. يدور نقاش عام وإعلامي كبير حول ما إذا كان سيُنجز تسوية قضائية، أو يُبرّأ من بعض التهم، أو يُحكم عليه فعليًا بعقوبة.
