انتُخبت دولة فلسطين، اليوم الأربعاء، بالإجماع عضواً في مجلس المياه التابع لمنظمة التعاون الإسلامي، في خطوة تعكس تقديراً لجهودها المستمرة في الدفاع عن الحقوق المائية الفلسطينية، وتعزيز التعاون بين الدول الإسلامية في هذا القطاع الحيوي.
جاء ذلك خلال ختام أعمال الدورة الخامسة لوزراء المياه في منظمة التعاون الإسلامي، التي استضافتها المملكة العربية السعودية، بمشاركة وزراء ومسؤولي المياه في الدول الأعضاء، إلى جانب عدد من الشركاء الإقليميين والدوليين.
وفي كلمته خلال الجلسة الختامية، أكد سفير دولة فلسطين لدى السعودية مازن غنيم أن قضية المياه في فلسطين قضية سياسية في جوهرها، مشيرًا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل السيطرة على أكثر من 85% من الموارد الجوفية الفلسطينية، ويُمعن في حرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه المائية المشروعة.
وأوضح غنيم أن الاحتلال يُعرقل تطوير البنية التحتية للمياه، كما تسبب العدوان المتواصل على قطاع غزة بتدمير أكثر من 94% من مرافق المياه والصرف الصحي، ما أدى إلى تدهور الوضع الإنساني وانخفاض نصيب الفرد من المياه إلى نحو 15 لتراً يومياً فقط.
وأشار إلى أن الحكومة الفلسطينية أعدّت خطة وطنية شاملة لإعادة تأهيل قطاع المياه والصرف الصحي، تتكون من ثلاث مراحل تشمل الاستجابة الفورية، والتعافي، وإعادة الإعمار وبناء الصمود، بكلفة تقديرية تصل إلى 2.9 مليار دولار، داعيًا إلى دعم عربي وإسلامي ودولي عاجل لإنقاذ هذا القطاع.
وخلصت أعمال الدورة إلى توصيات داعمة لفلسطين، شدّد فيها الوزراء على حق الشعب الفلسطيني في السيادة على موارده الطبيعية، بما فيها الأرض والمياه، وأدانوا ممارسات الاحتلال في سرقة الموارد المائية، مطالبين المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في وقف الانتهاكات الإسرائيلية والضغط لضمان التزامها بالقانون الدولي.
كما كلّف الاجتماع مجلس منظمة التعاون الإسلامي للمياه بإعداد برنامج عمل طارئ لتقييم واقع قطاع المياه في فلسطين، خصوصًا في قطاع غزة، والعمل على حشد الموارد لإعادة تأهيل البنية التحتية، مع التأكيد على إعطاء أولوية قصوى لاحتياجات القطاع في ظل الأوضاع الكارثية الراهنة.
