نشر جندي إسرائيلي مقطع فيديو يُوثّق فيه اختطاف عائلة فلسطينية كاملة من مخيم جباليا شمال قطاع غزة، أثناء مشاركته في القتال في المخيم.
ونشر المقدم ماعوز شوارتز على صفحته على "فيسبوك"، فيديو لعائلة مكوّنة من 4 أطفال وسيدتين، زاعمّا أنّها تُخبئ الأسلحة في منزلها.
وصوّر شوارتز نفسه داخل غرفة أطفال فلسطينيين في غزة، وهو يكتب مقتطفات من كتابه الذي نشره خلال الحرب على غزة، وتحديدًا في مارس/ آذار 2025.
وأثار الفيديو جدلًا كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تداوله أهالي غزة مناشدين المنظمات الدولية الكشف عن مصير العائلة الذي لا يزال مجهولًا حتى الآن.
ويشار إلى أن المقدم شوارتز المُلقّب بـ"ميسوري"، هو قائد "الكتيبة 7007" (كتيبة جبل صهيون)، وهي كتيبة مشاة احتياطية تضمّ قادة وجنودًا من قدامى لواء "ناحال".
وأطلق جيش الاحتلال على جنود هذه الكتيبة اسم "مقاتلو جيمس بوند"، في إشارة إلى الشخصية الخيالية للجاسوس البريطاني في أفلام "بوند 007"، لكن شوارتز يعتبر أنّ جيمس بوند صغير مقارنة بهم وأنّهم أكثر عدوانية منه.
ونقلت صحيفة "معاريف" العبرية عن شوارتز قوله: "الحرب ليست فيلمًا. لا أشعر وكأنني جيمس بوند. لكن يمكنني القول بعد شهور من الحرب إن جيمس بوند صغيرٌ جدًا بالنسبة لنا. كل جندي من جنودي أعظم بكثير من جيمس بوند".
وتعقيبا على منشور العائلة الغزية المخفية، برر شوارتز ذلك بوصفه أهالي غزة "آكلو لحوم البشر"، وأنّ غزة "أرض القتلة" وأنّ الفلسطينيين "قطط القمامة ويجب التعامل معهم وفق ذلك"، مضيفًا أنّه وجنوده يخوضون "حربًا وجودية من أجل وجودهم في أرض إسرائيل"، حسب تعبيره.
ويشكل مقطع الفيديو الذي نشره الجندي شوارتز دليل إدانة بالصوت والصورة لجريمة حرب جديدة ارتكبها جنود الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، في ظل غياب المساءلة والمحاسبة.
يذكر أن مؤسسة "هند رجب" الحقوقية التي تأسست في فبراير/شباط 2024، وتتخذ من بروكسل مقرا رئيسيا لها، تنشط في ملاحقة مسؤولين وعسكريين إسرائيليين عبر دعاوى قضائية بأنحاء العالم، بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين.
وتحمل المؤسسة اسم طفلة فلسطينية كانت في عمر 5 سنوات، حين قتلها جيش الاحتلال الإسرائيلي باستهداف المركبة التي كانت تستقلها مع أقاربها جنوب غربي مدينة غزة، في 29 يناير/كانون الثاني 2024.
