نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي، اليوم الخميس، سلسلة غارات عنيفة على مناطق متفرقة من منطقة البقاع اللبناني شرقي البلاد، في استمرار للانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" أن غارات الطيران الحربي الإسرائيلي استهدفت جرود السلسلة الشرقية والغربية في البقاع اللبناني، وتحديدًا في محلة الشعرا.
وأوضحت الوكالة أن الغارات ترافقت مع تحليق مكثّف للطيران الحربي على علو منخفض فوق سهل البقاع، وأن الانفجارات دوّت في مناطق متباعدة من جرود البقاع، فيما شوهدت أعمدة الدخان وهي تتصاعد من مواقع الاستهداف.
وأكدت مصادر لبنانية أن طائرات الاحتلال الإسرائيلي استهدفت منطقة البقاع بأكثر من 20 غارة، وطالت محيط بلدتي شمسطار وجنتا، بالإضافة لمنطقة جرود الهرمل شرقي لبنان.
ولم تُعرف بعد طبيعة المواقع التي استهدفتها الهجمات وما إذا أسفرت عن خسائر بالأرواح.
من ناحيته، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان، إن طائرات سلاح الجو شنّت غارات على "عدد من الأهداف التابعة لحزب الله في منطقة البقاع اللبناني"، زاعمًا أنها جاءت "بناءً على معلومات استخبارية من شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان)".
وفي وقت سابق اليوم، أفادت الوكالة بأن طائرات استطلاع إسرائيلية من دون طيار حلّقت على علو منخفض فوق العاصمة بيروت وضواحيها، في خرق جديد للأجواء اللبنانية، بالتزامن مع الغارات الجوية على شرق البلاد.
وتأتي هذه التطورات فيما تستعد المبعوثة الأميركية إلى لبنان، مورغان أورتاغوس، لزيارة "إسرائيل" الأحد المقبل، في إطار مساعٍ دبلوماسية تهدف إلى "الحفاظ على وقف إطلاق النار ومنع حزب الله من إعادة التسلّح في لبنان".
ورغم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، تواصل قوات الاحتلال خرقه بشكل شبه يومي، حيث وثّقت الجهات اللبنانية أكثر من 4 آلاف و500 خرق منذ دخول الهدنة حيّز التنفيذ، أسفرت عن مقتل وإصابة مئات المدنيين والعسكريين.
كما لا تزال "إسرائيل" تحتل خمس تلال لبنانية كانت قد سيطرت عليها خلال الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق لبنانية أخرى تخضع للاحتلال منذ عقود.
