ناقش وفدان قياديان من حركتي حماس وفتح في القاهرة، الأوضاع الفلسطينية الراهنة، وما يتصل بملفات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وأفادت مصادر فلسطينية أن اجتماعًا قياديًا عُقد في القاهرة بين حركة حماس برئاسة رئيس الحركة في غزة خليل الحية، وحركة فتح برئاسة حسين الشيخ نائب الرئيس الفلسطيني.
وجرى الاتفاق على استمرار اللقاءات خلال المرحلة المقبلة، والعمل على ترتيب البيت الفلسطيني في مواجهة التحديات التي تفرضها الحكومة الإسرائيلية.
وضم وفد حركة فتح إلى جانب الشيخ، رئيس جهاز المخابرات الفلسطينية ماجد فرج، فيما ضم وفد حماس مع الحية، أعضاء المكتب السياسي زاهر جبارين وحسام بدران وعزت الرشق.
وذكر رئيس دائرة العلاقات الوطنية في حركة حماس بالخارج علي بركة أن وفد حماس في القاهرة أجرى خلال الساعات الماضية سلسلة مشاورات مع عدد من الفصائل الفلسطينية؛ لمناقشة ملامح المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب، وملف تشكيل اللجنة الإدارية المستقلة لإدارة القطاع، إلى جانب بحث التطورات السياسية العامة على الساحة الفلسطينية.
وأوضح بركة أن قيادة حماس أكدت للجميع أن غزة يجب أن تكون جزءًا من دولة فلسطين وليست كيانًا منفصلًا عنها.
وانطلقت في القاهرة، أمس الأربعاء، جولة جديدة من اللقاءات بين فصائل فلسطينية بدعوة مصرية، في إطار التحضير لاجتماع وطني موسّع يُتوقّع أن يُتخذ خلاله قرار جامع بشأن إدارة الحكم في قطاع غزة خلال المرحلة المقبلة.
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيّز التنفيذ في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بعد حرب مدمّرة استمرت عامين، خلّفت عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، وجاء الاتفاق بضغط مباشر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، استنادًا إلى خطة من عشرين بندًا حملت عنوان "خطة السلام لغزة".
وتتضمن الخطة، وفق ما كشفته مصادر سياسية، تشكيل لجنة فلسطينية تكنوقراطية وغير مسيّسة لإدارة القطاع، تتولى تسيير الخدمات العامة والبلدية لسكان غزة، على أن تضم شخصيات فلسطينية مؤهّلة وخبراء دوليين، وتعمل تحت إشراف هيئة دولية جديدة تُعرف باسم "مجلس السلام"، من المقرر أن يرأسها ترامب نفسه.
وتنص الخطة على وقف متبادل لإطلاق النار، والإفراج عن الأسرى من الجانبين، وانسحاب تدريجي لقوات الاحتلال من مناطق عدة داخل القطاع، تمهيدًا لتسليم إدارة غزة إلى اللجنة المستقلة التي ستُشكّل في المرحلة الانتقالية.
