قال عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، حسام بدران، إن لقاءات ثنائية وجماعية عُقدت مع مختلف الفصائل الفلسطينية في العاصمة المصرية "القاهرة" أثبتت أن الفصائل متفقة على رؤية موحدة لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بما يخدم مصلحة الشعب الفلسطيني وخاصة في قطاع غزة.
وأوضح "بدران" في تصريحات صحفية له، اطلعت عليها "وكالة سند للأنباء" اليوم السبت: "نحن في القاهرة لمتابعة الخطوات المتعلقة بتنفيذ اتفاق شرم الشيخ والتأكيد على جدّية حركة حماس والفصائل الفلسطينية في المضي قدماً في تطبيق بنوده".
ونوه إلى أن ما يميز هذه الجولة هو مشاركة عدد كبير من الفصائل الفلسطينية الرئيسة، في ظل رعاية مصرية متواصلة لجهود المصالحة والحوار الوطني.
ونبه إلى أن اتفاق شرم الشيخ جاء نتيجة حوارات واتصالات طويلة بين الفصائل الفلسطينية، وأكدت جميع البيانات الصادرة عنها وحدة الموقف والتوجه المشترك.
وأردف القيادي في "حماس": "هذا الاجتماع في القاهرة هو الأول بعد اتفاق شرم الشيخ، ويهدف إلى وضع الخطوات العملية للمرحلة المقبلة، وأطمئن الجميع بأن هناك توافق وطني فلسطيني يشمل كل الملفات وكل القضايا التي يتم بحثها ونقاشها".
ولفت النظر إلى أن "الهدف الأول والأساسي" لاتفاق شرم الشيخ هو وقف الحرب والمجزرة ضد شعبنا الفلسطيني.
وجدد التأكيد: "ونحن حريصون على ألا يكون هناك أي سبب على الإطلاق يعيد الأمور إلى ما كانت عليه، ومطمئنون (إن شاء الله) لجهود الإخوة الوسطاء، وفي مقدمتهم إخواننا في مصر".
وأكمل: "كفلسطينيين، نحن ماضون بكل جدية ومصداقية في تنفيذ الاتفاق حتى النهاية، مثمّنين دور مصر والوسطاء في تثبيت وقف إطلاق النار وحماية مصالح شعبنا".
وأمس الجمعة، صرح القيادي بدران، بأن "جميع الفصائل الفلسطينية ماضية بجدية في تطبيق بنود الاتفاق. مشددًا على الوحدة الوطنية والالتزام بحماية مصالح الشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة.
وبيّن أن "الاجتماعات الثنائية والجماعية أسفرت عن توافق كامل على رؤية وطنية موحدة للتنفيذ، بما يخدم الشعب الفلسطيني ويحقق الاستقرار".
ويوم 10 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، دخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيّز التنفيذ، بعد حرب إبادة جماعية وعدوانية مدمّرة استمرت عامين.
وجاء الاتفاق بضغط مباشر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، استنادًا إلى خطة من عشرين بندًا حملت عنوان "خطة السلام لغزة".
ويتضمن الاتفاق، وفق ما كشفته مصادر سياسية، تشكيل لجنة فلسطينية تكنوقراطية وغير مسيّسة لإدارة القطاع، تتولى تسيير الخدمات العامة والبلدية لسكان غزة، على أن تضم شخصيات فلسطينية مؤهّلة وخبراء دوليين، وتعمل تحت إشراف هيئة دولية جديدة تُعرف باسم "مجلس السلام"، من المقرر أن يرأسها ترامب نفسه.
وتنص الخطة على وقف متبادل لإطلاق النار، والإفراج عن الأسرى من الجانبين، وانسحاب تدريجي لقوات الاحتلال من مناطق عدة داخل القطاع، تمهيدًا لتسليم إدارة غزة إلى اللجنة المستقلة التي ستُشكّل في المرحلة الانتقالية.
