كشف مسؤول روسي النقاب عن إطلاق موسكو، قريبًا، جائزة أدبية دولية تحمل هوية روسية مستقلة. مؤكدًا أن بلاده "لن تسير في ركب التقليد الحرفي للجوائز العالمية".
وقال مندوب الرئيس الروسي لشؤون التعاون الثقافي الدولي، ميخائيل شفيدكوي إن روسيا ليست بحاجة إلى نظائر "نوبل" أو "أوسكار".
وكان الكاتب الروسي زاخار بريليبن، قد اقترح تأسيس جائزة نظيرة لـ "نوبل" في الأدب. بينما رد "شفيدكوي": "زاخار بريليبن هو أحد أفضل الأدباء الروس المعاصرين، وهو كاتب موهوب جدا. ومع كل احترامي له ككاتب، أعتقد أنه لا ينبغي لنا تأسيس نظائر للجوائز العالمية الحالية، فهذا خطأ كبير".
وأشار إلى أن تسمية الجائزة بأي اسم مرتبط بـ "نوبل" سيجعلها تُقارن باستمرار بالنموذج السويدي، وتُوصف بأنها "نسخة ثانية" وليست أصيلة، وتفقد هويتها المستقلة منذ البداية.
ونوهت وسائل إعلام روسية إلى أن أسس النجاح المقترحة تتمحور حول؛ تمويل مالي ضخم يضمن استمرارية الجائزة، ومعايير اختيار واضحة ومستقلة عن الاعتبارات السياسية.
واستشهد "شفيدكوي" بشاعر روسيا الكلاسيكي فلاديمير ماياكوفسكي، قائلًا: "لا تقلدوا ماياكوفسكي، بل اصنعوا أسلوبكم الخاص". مؤكدا أن هذه القاعدة تنطبق على السياسة الثقافية أيضا.
ونوه إلى أن روسيا تمتلك بالفعل جوائز أدبية مرموقة مثل: جائزة "ياسنايا بوليانا" التي تحمل اسم مسقط رأس تولستوي، وجائزة "الكتاب الكبير" ذات التأثير المحلي الكبير.
وشدد على أن "الشعب الروسي طموح وقادر على تحقيق هذا المشروع، وأن الجائزة الجديدة يجب أن تكون عالمية حقا وليست محلية، كما أن روسيا قادرة على تحمل التكاليف المادية والمعنوية للمشروع".
وفي يوليو الماضي، أعلنت روسيا رسميًا عن إطلاق "جائزة بريكس الدولية في الأدب"، وذلك خلال مؤتمر ثقافي أقيم في موسكو، بحضور عدد من الكتّاب والمفكرين وممثلي وزارات الثقافة من الدول الأعضاء.
وجاءت هذه المبادرة في إطار سعي روسيا إلى تعزيز التبادل الثقافي والتعاون الأدبي بين شعوب دول "بريكس".
وتُعد الجائزة هي الأولى من نوعها التي تُكرّس للاحتفاء بالأدب في إطار تجمع "بريكس"، الذي يضم خمس دول كبرى هي: البرازيل، وروسيا، والهند، والصين، وجنوب إفريقيا.
ومن المقرر أن تُمنح الجائزة سنويًا، ابتداءً من دورتها الأولى عام 2026، حيث سيفتح باب الترشيحات في ديسمبر المقبل، بمشاركة لجان تحكيم دولية من نخبة المثقفين والنقّاد في دول التجمع.
