كشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يعقد تفاهمات مع عصابات المستوطنين في الضفة الغربية، تسمح لها بشن هجمات ضد الفلسطينيين، مقابل امتناعها عن الاعتداء على الجنود.
وذكرت الصحيفة في تقرير لها الاثنين، بأن جيش الاحتللا اعترف بأن عصابات المستوطنين الإرهابية المعروفة باسم "فتية التلال" تنفذ أعمال عنف شديدة ضد قاطفي الزيتون والمدنيين الفلسطينيين.
وأكدت أن هذه العصابات ظلت لسنوات تنسق مع الجيش في اعتداءاتها على الفلسطينيين، وتحظى بدعم من شخصيات رسمية رفيعة المستوى.
ونقلت الصحيفة شهادات لجنود احتياط ومصدر أمني، قولهم إن الجيش -في الوقت الراهن وفي السابق- كان يتوصل إلى تفاهمات "من تحت الطاولة" مع هذه العصابات، يزودهم بموجبها بوسائل معيشة في البؤر الاستيطانية غير المرخصة، مقابل امتناعهم عن تنفيذ اعتداءات ضد الجنود، وقصر اعتداءاتهم على الفلسطينيين.
وأكد جنود الاحتياط أن الجيش يسمح بتزويد تلك البؤر المقامة دون ترخيص بالكهرباء والمياه، مقابل "الهدوء" وعدم مهاجمة قواته في المنطقة.
وأضافت الصحيفة أن قيادة الضفة في جيش الاحتلال تعترف بأن الفلسطينيين يتعرضون لهجمات إرهابية من هذه العصابات، حتى في المناطق التي لا يحتاج الوصول إليها لقطف الزيتون إلى تنسيق أمني.
ورصدت الصحيفة أكثر من عشر هجمات خطيرة شنتها عصابات المستوطنين، نهاية الأسبوع الماضي، شملت اعتداءات بالضرب، وحرق مركبات، وتخريب أشجار.
وقالت "معاريف" إن مسؤولين أمنيين اعترفوا بأن جيش الاحتلال "استسلم في بعض الحالات لهجمات المستوطنين المتطرفين الذين يحظون بدعم ضمني من جهات رفيعة في المستويين السياسي والحكومي".
وحسب معطيات صادرة عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، سُجِّل 757 هجومًا للمستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين خلال النصف الأول من العام الجاري، وتسببت هجمات عصابات المستوطنين منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 في تهجير نحو 3200 فلسطيني من التجمعات البدوية.
وذكر المكتب الأممي أن عنف المستوطنين يجعل الحياة "شبه مستحيلة" للفلسطينيين في الضفة الغربية، وأن المستوطنين والجنود -على حد سواء- يفلتون من العقاب على الهجمات التي ينفذونها.
