رأى الأمين العام لحزب الله الشيخ ، نعيم قاسم، أن أميركا تتحرك في لبنان على قاعدة أنها تريد ان تعالج المشكلة ،وأن يكون لبنان سيدا مستقلا.
وقال قاسم خلال افتتاح أرضي للمونة والمنتوجات الزراعية الذي تنظمه جمعية "جهاد البناء في مجمع سيد الشهداء" في الضاحية الجنوبية :"هذا ما تدعيه أميركا لكنها بالتجربة ليست وسيطًا نزيها بل هي الراعية للعدوان وتساعد على توسعه في لبنان والمنطقة".
أضاف: "الصامدون اليوم من أهل الجنوب هؤلاء الشجعان والسياديون الحقيقيون قدموا فلذات أكبادهم من أجل التمسك بالأرض.. صاحب الأرض يملك المستقبل، والاحتلال وجود عابر ومن يقاوم يحفظ أرضه ومن يستسلم يخسر وجوده وأرضه هذه هي المعادلة الحقيقية.. نفتتح سوق أرضي يعني الزراعة".
وسياسيا، قال قاسم :"من أراد أن يلتزم بالطائف لا يستطيع ان يختار منه جزءا ويهمل أجزاء أخرى.. أول عنوان في الطائف هو السيادة وتحرير الأرض وان نكون معا وان يؤلمنا ما يصيب أي مواطن".
وأكمل : "أسسنا في حزب الله جهاد البناء من أجل خدمة الناس على قاعدة البذل والعطاء.. أطلق سيد شهداء الأمة في سنة 2020 الجهاد الزراعي والصناعي وكان يقصد في وقتها أن يكون هناك نهضة على المستويين الزراعي والصناعي من أجل أن يكون لنا الإنتاج المحلي كي لا نبقى تحت عبء الخارج".
وأكد "ان أميركا لن تعطي لبنان شيئًا، وهي تتحرك في لبنان على قاعدة أنها تريد أن تعالج المشكلة وأن يكون لبنان سيدًا مستقلًا.. هذا ما تدعيه أميركا لكنّها بالتجبية ليست وسيطًا نزيها بل هي الراعية للعدوان وتساعد على توسعه في لبنان والمنطقة".
وقال: "المطلوب من الدولة أن تضع برنامجًا حقيقيًا للاستفادة من أرضنا ودعم المزارع وإيجاد التسويق المناسب حتّى نخفف الحلقات بين المزارع والمشتري".
وسأل الشيخ قاسم: "ما هو الموقف من 5000 خرق "إسرائيلي" عدواني؟ لم نسمع ادانات بل هم يبررون هذه الاعتداءات بل هم يعتدون على الجيش واليونيفيل.. هل هي تهمة أن يدافع الجيش عن أرضه وأن يمنع "إسرائيل" أن تتقدّم في داخل الأرض؟ مؤكدًا أن عمل الجيش بالحماية يجب أن يكون موقف إشادة.
وسأل أيضًا: "ماذا نقول عن اغتيال الشهيدين سليمان في منشرة البياضة وهما في حالة مدنية؟ العدوان في بليدا ليس له أي مبرر.. ماذا يقولون عن الجريمة الموصوفة الكبرى في بلدة بليدا باغتيال الشهيد إبراهيم سلامة في داخل مؤسسة رسمية وهو نائم؟ ماذا نقول عن العائلة التي قُتلت في مدينة بنت جبيل والجرافات التي دُمرت؟".
وشدد على "أن قوة ارتباطنا بأرضنا أصلب من قوتهم العسكرية مهما بلغت، ولن يغيّر التهويل مواقفنا مع المقاومة والصمود ولسنا من دعاة الاستسلام والانهزام ولن نقبل بهما".
وقال الشيخ قاسم: "تستطيع "إسرائيل" أن تقصف هنا وهناك لكن لا تستطيع أن تنزع حبّ الأرض والرغبة في الاستقلال من قلوبنا، تستطيع "إسرائيل" أن تقتل لكن لا تستطيع أن تمنع العزة في حياتنا.. التضحيات التي قدمناها هي أمانة في أعناقنا وهي جسر عبور في مستقبل أجيالنا".
أضاف: "نطلب من شركائنا أن لا تطعنوا بالظهر وأن لا تخدموا المصالح "الإسرائيلية"، الجميع في الوطن يجب أن يكونوا معا.. نوجه رسالة إلى شركائنا في الوطن عندما تدعمون أهلكم في منطقة أخرى إنما تدعمون لبنان.. المشهد واحد.. أركان الدولة والمقاومة والشعب كلهم في موقف واحد ضدّ هذا العدوان "الإسرائيلي" ولنعزز هذا الأمر بالمزيد من الوحدة الوطنية".
نوّه الشيخ قاسم بموقف رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون معتبرًا أنه "موقف مسؤول في إعطاء الأوامر للجيش في التصدي للتوغل "الإسرائيلي" وهذا يُبنى عليه".
وقال: "لا نتلقى أوامر من أحد وهذا العدوان والخروقات من مسؤولية الدولة أن تتابعها، وللشركاء في الوطن: أين تصريحاتكم من العدوان "الإسرائيلي" الواسع على لبنان؟"، مشددًا على أن أي اتفاق جديد مع "إسرائيل" هو تبرئة لها.
وأكد الشيخ قاسم أن "الكل في لبنان مسؤول في مواجهة العدوان والاحتلال كلّ بحسب دوره ووظيفته.. هذه أرضنا وسنستعيدها أن شاء الله".
وقال قاسم : فلتنفّذ "إسرائيل" الاتفاقَ الذي نفّذه لبنان؛ وأيّ اتفاقٍ جديدٍ يهدفُ إلى تصفيرِ الاعتداءات وفتحِ بابٍ جديدٍ لن نقبل بتجريدِ لبنان من قوّته".
