لا زال صوت قصف طائرات الـ"أف 16" الإسرائيلية لمنزل المواطنة سوزان يرن في أذنها بعد أكثر من 7 شهور، متسببا لها بآلام شديدة ومضاعفات خطيرة قد تصل إلى الشلل النصفي.
وتعيش سوزان حاليا مع أطفالها في خيمة مع عائلة شقيقها، بعد أن اغتال الاحتلال زوجها على باب منزلهم أثناء محاولتهم النزوح، وتخشى اليوم أن تتفاقم حالتها لتصبح غير قادرة على رعاية أطفالها.
ونتيجة لشدة القصف، أصيبت سوزان بثقب بطبلة أذنها. ومع شدة الالتهاب وعدم الحصول على العلاج والرعاية الأولية اللازمة، تكونت نتوءات على طبلة الأذن سببت تآكلا في العظام.
ولا تعلم سوزان إلى أي مرحلة وصلت حالتها الآن لعدم التشخيص.
وتقول سوزان لـ"وكالة سند للأنباء": "أعاني بشدة من الألم، وأعيش على المسكنات، وإذا اشتد الألم أذهب إلى المستشفى للحصول على المحاليل وأعود بها إلى الخيمة لأخذها هنا لأنني لا استطيع ترك أطفالي".
كما تعاني من ضعف السمع والنسيان، ووصل الالتهاب إلى الفك، وتضيف: "الأطباء أخبروني أن الأعراض ستتفاقم لاحقا وهناك احتمال لإصابتي بشلل نصفي إذا لم أحصل على العلاج".
وأوضحت أنها حصلت على تحويلة للعلاج في الخارج، لكن إلى الآن لم يخبروها لأي دولة يمكن أن تسافر، في حين أن مضي المزيد من الوقت يفاقم المشكلة.
وشأن غالبية النازحين، تعيش سوزان مع أطفالها حياة صعية داخل خيام النزوح مع اقتراب الشتاء، فلا مصدر دخل لها ولأطفالها الصغار، ولا تتوفر لديهم ملابس شتوية.
وتشير إلى أن تكاليف العلاج تزيد من الأعباء عليها، فكل زيارة للطبيب في غزة تتطلب مواصلات بقيمة 150 شيكلا، ولا تستطيع توفير قطرات للأذن لعدم توفرها.
وقالت: "من أصل 10 جرعات دواء استطعنا بصعوبة توفير 6 جرعات، والمفترض أن أحصل على الدواء كل شهر، لكن الآن بالكاد أحصل عليه كل 4 شهور".
وبينت أنها حصلت على التحويلة منذ أكثر من 7 شهور، وفي حينه قال لها الطبيب الأجنبي أنها يجب أن تسافر للعلاج خلال شهر.
وناشدت سوزان كل الجهات ذات العلاقة بأن تساعدها في السفر من أجل العلاج لكي تستطيع أن ترعى أطفالها الذين لم يبق لهم سواها.
وتقول وزارة الصحة في قطاع غزة، إن 22 ألف مريض بحاجة للإجلاء العاجل من القطاع لتلقي العلاج بالخارج، في ظل حالة الانهيار التي تعاني منها المنظومة الصحية في القطاع.
وسبق أن طالبت منظمة الصحة العالمية، بفتح الممرات الطبية بشكل دائم لإخراج المرضى والمصابين من قطاع غزة للحصول على العلاج في الخارج، مبينة أن من شأن ذلك "تغيير المعطيات" بالنسبة إلى 15 ألف جريح، يحتاجون إلى تلقي العلاج خارج القطاع المدمر.
