حذّرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) من تصاعد غير مسبوق في عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، مشيرة إلى أن مستوى الاعتداءات بلغ أعلى معدلاته منذ أكثر من 12 عامًا.
وقالت الوكالة في بيان صدر اليوم الأحد، إن الشهر الماضي سجّل ذروة الانتهاكات منذ بدء توثيق هذه الحوادث بانتظام، موضحة أن موسم قطف الزيتون شهد "تصعيدًا لافتًا" تمثل في حرمان المزارعين من الوصول إلى أراضيهم وتهديد مصادر رزقهم.
وبيّنت "أونروا" أن الهجمات شملت إطلاق النار ورشق الحجارة وحرق الممتلكات وطرد المزارعين من أراضيهم، إلى جانب عمليات تهجير قسري متواصلة في شمال الضفة، ولا سيما في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، حيث تترافق الاعتداءات مع تدمير المنازل وتوسيع المستوطنات.
وحذّرت الوكالة الأممية، من أن غياب أي إجراءات رادعة من سلطات الاحتلال يشجع على استمرار هذه الانتهاكات، الأمر الذي يمهّد فعليًا لمزيد من الضمّ للأراضي الفلسطينية، ويجعل حياة الفلسطينيين وسبل عيشهم "تحت تهديد دائم".
وكانت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان قد أعلنت أن الفلسطينيين تعرضوا لنحو 259 اعتداء خلال موسم قطف الزيتون على يد الجيش والمستوطنين.
وأكد تقرير لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن موسم الزيتون الحالي في الضفة الغربية شهد أعلى مستوى لهجمات المستوطنين منذ 5 سنوات.
ووثق التقرير 126 اعتداء شنها المستوطنون على أكثر من 70 قرية وبلدة فلسطينية تخللتها عمليات تخريب لأكثر من 4 آلاف شجرة وشتلة زيتون.
وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن هجمات المستوطنين باتت خارج السيطرة، في ظل تواطؤ الجيش وتجاهل الحكومة المتصاعد لأعمال العنف.
وتندرج هذه الاعتداءات ضمن موجة التصعيد الإسرائيلية الواسعة في الضفة الغربية خلال عامي الحرب على غزة، والتي أدت إلى استشهاد 1063 فلسطينيًا وإصابة نحو 10 آلاف آخرين، إلى جانب اعتقال أكثر من 20 ألف شخص، بينهم 1600 طفل.
