حذرت وزيرة الخارجية والمغتربين فارسين شاهين، الأحد، من انهيار السلطة الفلسطينية، نتيجة استمرار "إسرائيل" في حجز أموال الضرائب.
جاء ذلك خلال لقائها، وزير خارجية قبرص كونستانتينوس كومبوس، على هامش مؤتمر حوار المنامة في مملكة البحرين، وفق بيان الوزارة.
وأكدت شاهين أن حجز أموال الضرائب (المقاصة) سيؤدي إلى تعطّل الخدمات الصحية والتعليمية والأمنية، وإلى فوضى عارمة.
وطالبت المجتمع الدولي بتبني خطوات ملموسة لدعم السلطة الفلسطينية، وتمكينها من أداء دورها في غزة والضفة الغربية.
وبدءًا من 2019، قررت "إسرائيل" اقتطاع مبالغ من أموال المقاصة بذرائع مختلفة، وصل مجموعها إلى نحو 3 مليار دولار، ثم توقفت عن تحويل أي جزء منها منذ نحو ستة أشهر ما أوقع السلطة في أزمة مالية.
وأشارت شاهين أن القضية الفلسطينية تمرّ بمرحلة مصيرية، وأن ما يجري اليوم هو نهج مستمر منذ اكثر من سبعة عقود من الاحتلال والقمع ضد الشعب الفلسطيني.
وشددت على أن الإفلات من العقاب هو ما شجع "إسرائيل" على الاستمرار في جرائمها ضد الفلسطينيين، وأن الحل يكمن في الالتزام بالقانون الدولي، الذي يجب أن يكون المرجعية الوحيدة لأي تسوية سياسية
وقالت شاهين إن السلطة الفلسطينية اختارت منذ عقود طريق النضال السلمي، في وقت واصلت فيه إسرائيل بناء المستوطنات ورفض حل الدولتين.
وحول خطة الرئيس الأمريكي ترامب، اعتبرت فارسين أن وقف إطلاق النار في غزة، رغم أهميته القصوى، لا يمكن أن يكون الهدف النهائي، بل يجب أن يُنظر إليه كخطوة أولى نحو سلام شامل يشمل جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ودعت إلى ربط هذه الخطة بالمبادرات الدولية، ولا سيما إعلان نيويورك الذي أيدته 142 دولة، مشيرًا إلى أن أكثر من 160 دولة حول العالم باتت تعترف بدولة فلسطين، ما يعكس توافقًا دوليًا واسعًا حول ضرورة إنهاء الاحتلال.
وأشارت إلى أن إعادة إعمار غزة يمثل تحدياً إنسانياً هائلاً، إذ يعيش أكثر من 2.3 مليون شخص في دمار شبه كامل، مع استمرار القيود الإسرائيلية على دخول المساعدات التي لم تتجاوز 170 شاحنة يومياً من أصل 600 متفق عليها.
ودعت إلى إنشاء آلية دولية فعالة لضمان وصول الإغاثة وبدء عملية إعادة البناء فوراً.
