أكدت جبهة التحرير العربية أن وأن بريطانيا تتحمل المسؤولية الكاملة والمباشرة عن تهجير أكثر من 800 ألف فلسطيني وتدمير أكثر من 500 قرية، وما تبع ذلك من مجازر واحتلال للأراضي الفلسطينية، نتيجة لوعد بلفور "المشؤوم"، مشيرة إلى أنه شكّل بداية المأساة الفلسطينية.
وأضافت الجبهة في بيان تلقته "وكالة سند للأنباء"، بمناسبة الذكرى الـ108 لوعد بلفور، أن الوعد، الذي صدر في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر عام 1917، كان "وعدًا من لا يملك لمن لا يستحق"، ومهّد الطريق أمام إقامة دولة الاحتلال الإسرائيلي عام 1948، بدعم مباشر من بريطانيا وحلفائها.
وأوضحت أن القوات البريطانية قدمت دعمًا عسكريًا مباشرًا للعصابات الصهيونية آنذاك، وساهمت في ارتكاب عشرات المذابح بحق الفلسطينيين، مشددة على أن بريطانيا مطالبة بالاعتذار للشعب الفلسطيني عن هذا الوعد وما ترتب عليه من نتائج كارثية.
وتطرّق البيان إلى الأوضاع الراهنة، مشيرًا إلى أن ذكرى وعد بلفور تأتي بينما يرتكب الاحتلال "إبادة جماعية" في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى التاسع من أكتوبر/تشرين الأول 2025، والتي أسفرت عن استشهاد وإصابة أكثر من 240 ألف فلسطيني، 70% منهم من النساء والأطفال، وتدمير نحو 80% من المساكن والمنشآت، وفق البيان.
كما انتقدت الجبهة تسارع الهجمة الاستيطانية في الضفة الغربية، حيث صادقت حكومة الاحتلال على بناء 48 ألف وحدة استيطانية خلال الأعوام الثلاثة الماضية، إلى جانب البدء بتنفيذ مشروع E1 الذي يهدف إلى فصل جنوب الضفة عن شمالها ومنع قيام دولة فلسطينية متواصلة جغرافيًا.
ودعت الجبهة إلى توحيد الصف الوطني وإنهاء الانقسام الداخلي، والتأكيد على وحدانية التمثيل الفلسطيني عبر منظمة التحرير الفلسطينية، وتعزيز المقاومة بكافة أشكالها ضد الاحتلال.
كما شددت على حق العودة بوصفه حقًا مقدسًا وغير قابل للتصرف، وطالبت بتفعيل المقاطعة الشاملة للاحتلال لإجباره على دفع ثمن احتلاله للأراضي الفلسطينية.
وختمت جبهة التحرير العربية بيانها بتوجيه التحية لأبناء الشعب الفلسطيني في غزة والضفة والقدس، ولشعوب الأمة العربية والمتضامنين حول العالم، الذين خرجوا في الميادين دعمًا لحقوق الشعب الفلسطيني ورفضًا لجرائم الاحتلال.
