قال عميد الأسرى المحررين، ماهر يونس، إن مصادقة لجنة "الأمن القومي" في الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، "تعبير صارخ عن إرهاب الدولة المنظم" الذي تمارسه سلطات الاحتلال بحق الأسرى داخل السجون، وامتداد لسياسة القتل الممنهج التي تنتهجها "إسرائيل" منذ عقود.
وأكد "يونس" في حديث خاص لـ "وكالة سند للأنباء"، اليوم الإثنين، أن هذه المصادقة ليست مجرد خطوة سياسية عابرة، بل محاولة خطيرة لـ "قوننة" الجرائم التي تُرتكب يوميًا بحق الأسرى الفلسطينيين، تحت غطاء تشريعي رسمي يُضفي على عمليات الإعدام المتواصلة صفة "الشرعية".
وأوضح أنّ الحكومة الإسرائيلية "المتطرفة" تسعى من خلال هذه الخطوة إلى تتويج سياسة عدوانية متكاملة ضد الحركة الأسيرة، قائمة على الانتقام والتصفية الجسدية والمعنوية، دون أي اعتبار للقوانين الدولية أو حقوق الإنسان.
وأكمل: "هذه القرارات ليست جديدة في مضمونها، فهي امتداد لمسار متواصل من القمع والتنكيل والإعدام البطيء الذي لم يتوقف سواء قبل الـ 7 من أكتوبر أو بعده، في ظل تصعيد وحشي ضد الأسرى والمعتقلين".
وأشار المحرر يونس، إلى أنّ السجون الإسرائيلية تحوّلت اليوم إلى "مقابر جماعية حقيقية" يعيش فيها الأسرى ظروفًا قاسية وغير إنسانية، وتُعدّ في جوهرها شكلًا آخر من حكم الإعدام المستمر بحقهم.
وبيّن "ضيف سند"، أنّ ما يتعرض له الأسرى من حرمانٍ وعزلٍ وتعذيبٍ وإهمالٍ طبيٍّ متعمد يفوق كل المعايير الإنسانية ويكشف نوايا الاحتلال الممنهجة لتصفية الأسرى جسديًا ونفسيًا.
وشدد "يونس" على أنّ هذه الخطوة تمثل وصفة لتنفيذ جرائم جماعية بحق الأسرى وشرعنة عمليات القتل اليومية التي تنفذها سلطات الاحتلال داخل الزنازين وخارجها.
وطالب، بتدخل دولي عاجل. داعيًا إلى تدويل قضية الأسرى الفلسطينيين عبر محكمتي العدل والجنايات الدوليتين، لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم التي تمسّ جوهر القوانين الدولية والإنسانية.
وصباح اليوم الإثنين، صادقت لجنة "الأمن القومي" في الكنيست الإسرائيلي على طرح مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين في الهيئة العامة للكنيست، تمهيدًا للتصديق عليه بالقراءة الأولى.
وأفادت مصادر إسرائيلية، بأن التصويت على القراءة الأولى للمشروع من المقرر أن يتم يوم الأربعاء المقبل.
ويستهدف مشروع قانون إعدام الأسرى منفذي العمليات بشكل عام، وليس فقط المشاركين في عملية 7 أكتوبر، وقد تم تضمينه ضمن اتفاقات الائتلاف الحكومي قبل تشكيله في نهاية عام 2022.
وحالت عدة أسباب دون طرح مشروع القانون للتصويت سابقًا، لعدة أسباب من بينها الخوف من تأثيره على مصير الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة.
لقيت مصادقة الاحتلال، بالقراءة التمهيدية، على مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين وإحالته للتصويت عليه في الكنيست، رفضا وإدانات فصائلية فلسطينية واسعة، فيما وصفتها مؤسسات حقوقية معنية بقضية الأسرى بأنها جريمة حرب، محذرة من تبعاتها.
وأعربت مؤسسات حقوقية وإنسانية عن قلقها البالغ تجاه تهديد حياة الأسرى وإمكانية استخدام القانون كأداة انتقامية.
