وصف الصحفي السوداني محيي الدين أحمد، الواقع في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور غربي البلاد، بأنه مظلم ومعقد للغاية، في ظل استمرار هجمات قوات الدعم السريع ونزوح مئات الآلاف.
وقال أحمد في حديث خاص بـ وكالة سند للأنباء، مساء الإثنين، إن الوضع الإنساني في مدينة الفاشر حالياً هو معقد إلى درجة كبيرة، باعتبار أن معظم سكان المدينة، إن لم يكن جميعهم، نزحوا منها.
وفي 26 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، استولت "قوات الدعم السريع" على مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، وارتكبت مجازر بحق مدنيين وفق مؤسسات محلية ودولية، وسط تحذيرات من تكريس تقسيم جغرافي للبلاد.
وأشار الصحفي السوداني أنه على إثر ما يجري في "الفاشر"، نزح جزء كبير من المدنيين إلى بلدة "طويلة" الواقعة على بُعد نحو 55 كيلومترًا غرباً، وذلك بسبب انعدام الأمن والغذاء ومياه الشرب والأدوية.
ولفت إلى أن بلدة طويلة باتت تضم أكثر من مليون ومئتي ألف نازح، في ظل إمكانيات شحيحة جداً، وعدم وجود منظمات إنسانية وإغاثية لمساندتهم.
وأضاف الصحفي السوداني أن جزءًا آخر من أهالي الفاشر انتقلوا لمناطق أمبرو وكرنوي والطينة، وهي مناطق تتعرض لهجمات من قوات الدعم السريع، التي شنت صباح اليوم هجومًا على مستشفى كرنوي بطائرة مسيرة، أسفرت عن 7 قتلى وفق شبكة أطباء السودان.
وبين أحمد أن قسمًا من النازحين اضطروا إلى سلوك طريق بعيدة باتجاه مدينة الدبة بالولاية الشمالية، بحثًا عن مكان آمن كونها منطقة تقع تحت سيطرة الحكومة، حيث تم إنشاء مخيم جديد يضاف إلى مخيمات أخرى في المدينة أقيمت قبل سقوط الفاشر.
وقال أحمد إن رتلًا من المركبات والشاحنات، شوهد اليوم يتوجه نحو مدينة الفاشر، فيما قالت قوات الدعم السريع إنها تحمل مساعدات إنسانية.
لكنه استدرك بالقول: لم نلاحظ فيها شعار أي منظمة من المنظمات الإنسانية كما لم نلاحظ أو نشاهد مقاطع مصورة لتوزيع مساعدات على المدنيين.
ويأتي ذلك بينما يشهد السودان منذ أبريل/ نيسان 2023، حربا دامية بين الجيش و"قوات الدعم السريع" أدت إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص.
وتسيطر "قوات الدعم السريع" حاليًا على جميع مراكز ولايات إقليم دارفور الخمس غربًا، عدا بعض الأجزاء الشمالية من ولاية شمال دارفور، التي لا تزال تحت سيطرة الجيش، وتشمل محافظات كرنوي وأمبرو والطينة شمالي الولاية.
كما توجد مناطق تحت سيطرة قوات حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور، بما فيها منطقة "طويلة" التي تضم أكبر عدد من نازحي الفاشر.
بينما يسيطر الجيش على أغلب مناطق الولايات الـ 13 المتبقية من أصل 18 ولاية في الجنوب والشمال والشرق والوسط، بما فيها العاصمة الخرطوم.
