مددت ما تعرف بـ"محكمة الصلح" الإسرائيلية في تل أبيب اليوم الأربعاء، اعتقال المدعية العامة العسكرية المنتهية ولايتها، يِفعات تومِر يِروشالمي، ثلاثة أيام بموجب طلب الشرطة الإسرائيلية.
وجاء ذلك بعد أن قررت القاضية أنه "يتعزز الاشتباه بأنها نفذت المخالفات المنسوبة إليها".
وأضافت القاضية، شيلي كوتين، أنه تعالى من المواد التي تم جمعها حتى الآن وجود تخوف من عرقلة التحقيق، وأن عمليات تحقيق لم تنته معرضة للتشويش.
في موازاة ذلك، قررت المحكمة تحويل النائب العام العسكري السابق، متان سولومش، إلى الاعتقال المنزلي، مساء اليوم وحتى يوم الإثنين المقبل، وإيداع كفالة بمبلغ عشرة آلاف شيكل والامتناع عن الاتصال مع مشتبهين آخرين في القضية.
ويأتي القرار بعد أن قال مندوب الشرطة إن الشبهات ضده تعززت أيضا وأن عدد المشتبهين الذين تم التحقيق معهم ارتفع إلى ثمانية وبينهم مساعد المدعية العسكرية.
وقال مندوب الشرطة إن "التشويش يخيم على التحقيق طوال الوقت وقبل اعتقالها" وأن الشبهات ضد تومر يروشالمي تعززت منذ اعتقالها، مطلع الأسبوع الحالي، على إثر التحقيق وإفادات، لكن "لا تزال هناك عمليات تحقيق أخرى بالإمكان تشويشها وتستوجب أن تبقى رهن الاعتقال".
وأضاف أن بحوزة الشرطة الساعة الذكية للمدعية السابقة والتي عثر عليها في منزلها، فيما لا تزال عمليات البحث جارية عن هاتفها الخليوي الذي ألقته في البحر، ويعتقد أنه يحتوي على مراسلات هامة للتحقيق.
وذكر مندوب الشرطة أنه "يتعين على فريق التحقيق فك رموز مؤامرة الصمت بين المقربين من المشتبهة، مثلما تعالى في التحقيقات التي تطلبها الشرطة"، مضيفاً أن النائب العسكري العام السابق أيضا هو جزء من مؤامرة الصمت.
وحسب محامي المدعية العامة العسكرية، دوري كلغسفلد، فإن "مندوب الشرطة استخدم وصف "مؤامرة الصمت"، بقصد أن الشهود الذين يدعوهم إلى تقديم إفادة لا يصادقون على الأقوال في أسئلته، وإجاباتهم لا تعجبه. وهذا ليس سببا لتمديد الاعتقال".
وكانت الشرطة الإسرائيلية، قد اعتقلت في ساعة مبكرة من فجر الاثنين الماضي، المدعية العسكرية المقالة، يِفعات يروشالمي، والمدعي العام العسكري الرئيسي، بشبهة التشويش على سير التحقيق في قضية تسريب فيديو يوثق تعذيب واغتصاب أسير فلسطيني على يد جنود إسرائيليين.
وجاء اعتقال يروشالمي بعد ساعات من العثور عليها، يوم الأحد، إثر اختفاء آثارها وسط تكهنات بإقدامها على الانتحار، ليتم العثور عليها خلال عمليات بحث أُجريت بمنطقة "تل أبيب" بمشاركة قوّات من الشرطة والجيش الإسرائيليين.
وقبل حادثة اختفائها، أعلنت يروشالمي استقالتها من منصبها، ثم أعقبها إعلان وزير الجيش يسرائيل كاتس عن إقالتها بسبب الشبهات المنسوبة إليها، بتسريب فيديو يوثق تعذيب واغتصاب أسير فلسطيني على يد 5 جنود إسرائيليين في يوليو/ تموز 2024.
