الساعة 00:00 م
الأحد 19 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.08 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

الفرا: وفاة و10 آلاف إصابة بجدري المياه بين أطفال غزة

#مصر #حرب غزة #قطاع غزة #معبر رفح #الحصار الإسرائيلي #القضية الفلسطينية #فلسطين #حصار غزة #الانتهاكات الإسرائيلية #حركة حماس #الاحتلال الإسرائيلي #انتهاكات الاحتلال #وقف إطلاق النار #الشعب الفلسطيني #معبر رفح البري #العدوان الإسرائيلي #غزة تحت القصف #قصف غزة #المقاومة الفلسطينية #شهداء غزة #جرحى غزة #أطفال غزة #شمال قطاع غزة #الوسطاء #مجمع ناصر الطبي #معابر غزة #الانسحاب الإسرائيلي #تبادل الأسرى #عمليات اغتيال #إغاثة غزة #إعادة فتح معبر رفح #قيود إسرائيلية #غزة الآن #غزة مباشر #الإبادة الجماعية #غزة تباد #العدوان العسكري #الصمود الفلسطيني #خرق الهدنة #اليوم التالي للحرب #عودة النازحين #جريمة الإبادة الجماعية #نازحو غزة #هدنة غزة #تهدئة غزة #الدول الوسيطة #مرض الجدري #خروقات الاحتلال #الخروقات الإسرائيلية #اتفاق غزة #حصار الاحتلال #بنود الاتفاق #مفقودو الحرب #الخط الأصفر #القوة الدولية #مجلس السلام #انتهاكات التهدئة #بوابة غزة للعالم #جدري الماء #لقاح الأطفال #الجدري المائي #قسم الأطفال #الدكتور أحمد الفرا

"غزة مُبـاشـر".. "إسـرائيـل" تُواصل خرق تفاهمات وقف الحرب العدوانيـة

هكذا أدار الطبيب "أبو صفية" معركة البقاء في فوهة الموت!

ترجمة خاصة واشنطن تصعد قمع المحاسبة على جرائم الحرب الإسرائيلية

حجم الخط
يوتيوب.webp
غزة- وكالة سند للأنباء (ترجمة خاصة)

كشف موقع "ذا إنترسبت" الأمريكي في تقرير استقصائي جديد عن تصعيدٍ واسع لحملة تقودها الإدارة الأمريكية لقمع الأصوات الحقوقية التي توثّق جرائم الحرب الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية، مستخدمةً ذريعة العقوبات ومبدأ "الامتثال التجاري" لفرض رقابةٍ رقمية مشددة على المنظمات الفلسطينية ومؤيديها.

وبحسب الموقع فإنه في أوائل أكتوبر/تشرين الأول، حذف موقع يوتيوب بشكلٍ سري مئات الساعات من المواد المصورة التي توثّق الانتهاكات الإسرائيلية، عبر إغلاق حسابات ثلاث من أبرز منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية: مؤسسة الحق، مركز الميزان لحقوق الإنسان، والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان.

وذكر الموقع أن هذه القنوات كانت تحتوي على مقاطع تُظهر نتائج الإبادة الجماعية في غزة، وقصص الأمهات الناجيات، ومشاهد تدمير المنازل في الضفة الغربية، وتحقيقات حول جريمة قتل الصحفية الأمريكية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة.

لكن اختفى كل ذلك فجأة، دون إنذار أو تبرير سوى "الامتثال للعقوبات الأمريكية"، وفق ما أكده موقع "ذا إنترسبت".

عقوبات لتكميم الأصوات

يأتي هذا الحذف في سياق تصعيد واشنطن حربها ضد أي محاولة لمحاسبة دولة الاحتلال الإسرائيلي دولياً، خاصة بعد إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الجيش السابق يوآف غالانت، بتهم ارتكاب جرائم حرب في غزة.

وردّاً على ذلك، وسّعت إدارة ترامب الثانية العقوبات ضد مسؤولي المحكمة، واستهدفت المنظمات الفلسطينية التي تعاونت مع المحكمة، بما في ذلك مؤسسة الحق والميزان، معتبرةً نشاطها "تهديداً للأمن القومي".

وتقول كاثرين غالاغر، المحامية البارزة في مركز الحقوق الدستورية: "من المُشين أن يُساهم يوتيوب في تنفيذ أجندة إدارة ترامب لإخفاء أدلة انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب عن الرأي العام."

وأضافت أن القانون الأمريكي لا يمنح الرئيس الحق في قطع تدفق المعلومات العامة أو فرض رقابة على مواد توثيقية تخص جرائم حرب.

"يوتيوب" في خدمة الأجندة السياسية

أقرّ المتحدث باسم "يوتيوب"، بوت بولوينكل، بأن حذف الحسابات جاء "امتثالاً لعقوبات وزارة الخارجية الأمريكية"، مشيراً إلى أن الشركة تلتزم بالقوانين التجارية والقيود المفروضة على الكيانات "المحظورة".

لكن منظمات حقوق الإنسان رأت أن هذا التبرير لا يُخفي الحقيقة الأساسية: أن يوتيوب وشركته الأم "جوجل" أصبحا أدوات في يد واشنطن وتل أبيب لتقييد الوصول إلى الأدلة المرئية لجرائم الحرب.

وأكد باسل الصوراني، المستشار القانوني للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، أن "إغلاق القناة يُعدّ تواطؤًا مباشرًا في إسكات أصوات الضحايا الفلسطينيين"، مشيراً إلى أن مواد المركز كانت تقتصر على توثيق الجرائم ضد المدنيين، "لكن المنصات الغربية لا تتحمل الحقيقة حين تتعلق بإسرائيل".

فيما قال المتحدث باسم مؤسسة الحق إن حذف القناة دون سابق إنذار "يمثل فشلاً ذريعاً في المبادئ وتراجعاً مقلقاً لحرية التعبير".

وأضاف أن العقوبات الأمريكية تُستخدم لعرقلة جهود المساءلة القانونية وإسكات الضحايا، فيما يتعامل يوتيوب مع هذه العقوبات كأمر مُلزم قانونياً، حتى عندما تتناقض مع قيم حرية النشر التي يدّعي الدفاع عنها.

وبحسب إحصاءات "ذا إنترسبت"، أدى الإغلاق إلى حذف أكثر من 700 مقطع فيديو، تشمل تحقيقات وشهادات لضحايا التعذيب وغارات جوية إسرائيلية، وأفلامًا وثائقية كاملة مثل "الشاطئ"، الذي يروي قصة أطفالٍ قتلوا في غارة إسرائيلية أثناء لعبهم على الساحل.

رقابة تمتد خارج الحدود

لم يقتصر الحظر على "يوتيوب". فقد حُذفت حسابات المنظمات ذاتها على خدمات أمريكية أخرى مثل Mailchimp وIntuit، وهو ما يعكس اتساع الحملة لتشمل أدوات التواصل الإلكتروني والتمويل.

وتفكر المنظمات الفلسطينية في نقل أرشيفها ومنصاتها إلى شركات تقع خارج الولايات المتحدة، تجنبًا للرقابة السياسية.

وقالت سارة ليا ويتسون، المديرة التنفيذية لمنظمة الديمقراطية الآن للعالم العربي (DAWN): "من الصعب تصور أي مبرر منطقي لإغلاق حسابات منظمات حقوقية توثق جرائم حرب. هذا رضوخ فاضح لإملاءات إسرائيل."

وحذّرت ويتسون من أن استسلام "يوتيوب" سيشكّل سابقة خطيرة تدفع باقي شركات التكنولوجيا إلى اتباع النهج ذاته، بحيث تصبح إدارة ترامب هي من تحدد ما يُسمح للعالم بمشاهدته وما يُحجب عنه.

من التوثيق إلى الطمس

تُظهر الوثائق التي حصل عليها موقع "ذا إنترسبت" أن المنصات الرقمية الكبرى نسّقت فعلاً مع حملة يقودها نشطاء إسرائيليون داخل شركات التكنولوجيا لإزالة المحتوى الذي يُعتبر "معاديًا لإسرائيل"، وهو ما أدى إلى طمس متعمد للأدلة البصرية على الانتهاكات في غزة.

حتى قبل اندلاع حرب الإبادة في 7 أكتوبر/تشرين الأول، واجه الفلسطينيون رقابة ممنهجة على الإنترنت، لكن الحرب جعلت الرقابة أكثر شمولًا وقسوة.

وفي فبراير/شباط الماضي، أغلق يوتيوب حساب جمعية الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان بعد ضغطٍ مباشر من منظمة "المحامون البريطانيون من أجل إسرائيل"، التي طالبت الشركة بحجب المنظمة بزعم خضوعها للعقوبات.

وتتذرع واشنطن وشركاتها التكنولوجية بـ"الامتثال للقانون"، لكنها تُخضع القانون نفسه لتأويل سياسي يخدم حليفها الإسرائيلي. فبينما يُمنع الفلسطينيون من توثيق مأساتهم، يُسمح لجيش الاحتلال بترويج روايته الرسمية بلا قيود.

تقول ويتسون في ختام التقرير: "ما يجري ليس مجرد رقابة على الفلسطينيين، بل هو مشروع لإعادة كتابة الحقيقة. اليوم يُسكتون الضحايا في غزة، وغدًا سيُسكتون كل من يحاول قول الحقيقة."

وهكذا، تتحول التكنولوجيا التي وُعدت بحرية التعبير إلى سلاحٍ جديد في معركة واشنطن وتل أبيب ضد العدالة والمساءلة، حيث يُمحى الأرشيف الفلسطيني من الفضاء الرقمي، وتُدفن جرائم الحرب تحت أنقاض الصمت الإلكتروني.