الساعة 00:00 م
السبت 18 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.09 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مُباشــر".. ثلاثـة شُهــداء في 7 خُروقـات إسـرائيليـة جديـدة لـ "الهُدنـة"

من التستر إلى الإسناد.. هكذا أصبح جيش الاحتلال قبضة حديدية للمستوطنين

"طريقي".. تطبيق فلسطيني تفرضه حواجز الاحتلال وبواباته في الضفة

حجم الخط
حواجز الضفة وتطبيق طريقي
الخليل- وكالة سند للأنباء

فرضت حواجز الاحتلال العسكرية، وبواباته الحديدية التي أقامها في مختلف مناطق الضفة الغربية، معيقات كبيرة في تنقل الفلسطينيين وحركتهم بين المدن والقرى، ليصبح الخروج من مدينة إلى أخرى زمنًا مقطوعًا وانتظارًا بلا وصول، وهاجسًا يصحو الفلسطيني ويبيت عليه.

وباتت معرفة أحوال الطرق والحواجز في الضفة الغربية حاجة ملحّة خلال التنقلات اليومية، وأصبح السؤال الأبرز كل صباح " كيف أحوال الحاجز .. مغلق أم مفتوح .. أزمة"، بعدما حولت "إسرائيل" مدن الضفة إلى شبكة "كانتونات" منعزلة، وفصلت الترابط بينها.

ونصب جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ أكتوبر ٢٠٢٣،  قرابة ألف حاجز وبوابة حديدية بين المدن والمحافظات بالضفة، لإعاقة حركة المواطنين، وتحويل المدن والبلدات إلى سجون كبيرة تغلق وتفتح، حسب أهواء الجنود وتدخلات المستوطنين.

الحاجة لتطبيق "طريقي"

وكشكل من التفكير خارج الصندوق؛ عكف ٣ من طلبة جامعة بيرزيت في رام الله، على تطوير تطبيق جديد أطلقوا عليه "طريقي" بهدف تسهيل التنقل داخل المدن والقرى، ورصد الإغلاقات وتزويد مستخدمي التطبيق بمعلومات سريعة ودقيقة عن حالة الطرق والحواجز والأزمات المرورية.

وقدم الطلبة من كلية الهندسة إياس مشاقي ويوسف إسعيفان وحنا أبو دية مشروع التخرج بتطوير التطبيق، وإطلاقه للمستخدمين في استثمار للتكنولوجيا الحديثة لمواجهة التحديات، التي فرضها الاحتلال على حياة الفلسطينيين بسبب الإغلاقات.

ويقول الطالب إياس مشاقي إن الفكرة جاءت من رحم المعاناة الفلسطينية والظروف التي نعيشها في التنقل من وإلى الجامعة، وبين المدن بسبب الحواجز والأزمات المروية التي خلقتها ألف حاجز وبوابة باتت نمطا جديدا في الحياة الفلسطينية اليومية.

ويشير مشاقي في حديثه لـ وكالة سند للأنباء أن المشروع بدأ عام ٢٠٢٤، وتم تطويره طوال العام الدراسي الماضي، حتى مرحلة إطلاقه كتطبيق يخدم الفلسطينيين.

ميزات وصعوبات

 ويوضح أن القائمين على التطبيق يعتمدون على تحديث عبر الذكاء الصناعي عن طريق عدة مصادر منها جروبات التلغرام والواتساب، وتحليل الرسائل التي تصل من المصادر الموثوقة، عن طريق الذكاء الاصطناعي على التطبيق بشكل فوري ومباشر.

ويؤكد أن المختلف في تطبيق "طريقي" أنه يمنح المعلومات بشكل مباشر، وفور توفر معلومة عن حاجز معين يتم وضعها لخدمة المشترك بشكل فوري بالاعتماد على مصادر موثوقة، ما يضمن دقة المعلومات المقدمة للمستخدمين.

كما ويتميز بعرض التحديثات في الوقت الحقيقي دون الحاجة إلى إدخال يدوي، مثل ما يجري من تحديث عبر مجموعات التواصل الاجتماعي.

من جانبه، يشير الطالب يوسف اسعيفان أن أبرز الصعوبات التي واجهها خلال فترة تطوير التطبيق، كان عدد الحواجز الكبير الذي وصل الى أكثر من ألف حاجز، دون أن يتوفر الوقت والجهد لتغطية كل هذه الحواجز.

مزاج الجنود

كما ويلفت في حديثه لـ وكالة سند للأنباء إلى صعوبة توفير إحداثيات دقيقة وخاصة بهذه الحواجز، عدا عن صعوبات في الحصول على معلومات دقيقة وموثوقة بشأن حركة السير والأزمات على الحواجز، كون أن التغيير سريع ويعتمد أحياناً على تصرفات ومزاج الجنود.

ويشير إلى أن التطبيق يغطي خلال اليوم 115 حاجزاً، وهي أكثر الحواجز صعوبة وتنكيلاً بالمواطنين في الضفة الغربية.

ويوضح كذلك أن التطبيق يعطي إشارات فورية عند حدوث أي تغيير في حالة الحواجز والاغلاقات مثل فتح حاجز أو إغلاق طريق، أو ازدحام ليقوم النظام بتحليلها فورًا وتحديث واجهة المستخدم، بآخر المعلومات دون الحاجة لأي إدخال يدوي.

ويطمح الطالب اسعيفان وزملاؤه إلى تطوير التطبيق، ليستطيعوا تغطية جميع الحواجز في الضفة الغربية، وهو ما يرى أنه يحتاج إلى مساندة ودعم لمشروعهم من جهات رسمية وشعبية، كونه يحمل رسالة وطنية.

ويقول اسعيفان إن نجاح التطبيق في مساعدة الأفراد والمؤسسات على تخطيط تنقلاتهم اليومية لتجنب الحواجز والازدحامات والإغلاقات، لما يميزه من البساطة وسهولة الاستخدام.

وحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تتصدر محافظة الخليل بـ 229 حاجزاً، وتليها محافظة نابلس بـ 148 حاجزاً.

وتتوزع بقية الحواجز والبوابات على منطقة رام الله بـ 156 حاجزاً و6 بوابات، والقدس بـ 82 حاجزاً وبوابة واحدة، وسلفيت بـ 50 حاجزاً وبوابة واحدة، وقلقيلية بـ 53 حاجزاً وبوابتين، وأريحا بـ 32 حاجزاً وبوابتين، وجنين بـ 24 حاجزاً، وطولكرم بـ 27 حاجزاً، وطوباس بـ 33 حاجزاً، وبيت لحم بـ 65 حاجزاً و4 بوابات.

ووفق مسح أجراه مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأم المتحدة، فقد أُقيم 36 عائقا جديدا للتنقل خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، معظمها عقب الإعلان عن وقف إطلاق النار في غزة في منتصف يناير/كانون الثاني 2025.

ووفق المكتب الأممي فإن الحواجز "تزيد عرقلة قدرة الفلسطينيين على الوصول إلى الخدمات الأساسية وأماكن عملهم" مشيرا إلى أن "إجمالي بوابات الطرق المفتوحة أو المغلقة في شتّى أرجاء الضفة الغربية يبلغ 288 بوابة، تشكل ثلث عوائق التنقل، يتم إغلاق 60% منها بشكل متكرر"