توفي في العاصمة الأردنية عمّان، اليوم الأحد، العالِم والداعية المصري الشهير الدكتور زغلول النجار، أحد أبرز رواد الإعجاز العلمي في القرآن الكريم، عن عمر ناهز 92 عاما.
وأعلنت عائلة الراحل النجار أن صلاة الجنازة ستقام غدا الاثنين بعد صلاة الظهر في مسجد أبو عيشة قرب الدوار السابع في عمّان، وسيوارى جثمانه الثرى في مقبرة أم القطين بلواء ناعور.
وفور إعلان وفاته، ضجت وسائل التواصل الاجتماعي ببيانات ومنشورات النعي للعالم الراحل، مع ذكر مآثره خاصة في ميدان الإعجاز العلمي في القرآن الكريم.
وُلد الدكتور زغلول راغب النجار عام 1933 في قرية مشال بمحافظة الغربية في دلتا النيل بمصر، ونشأ في أسرة علم وقرآن، إذ حفظ كتاب الله صغيرا، ثم التحق بكلية العلوم في جامعة القاهرة، وتخرَّج عام 1955 بمرتبة الشرف في قسم الجيولوجيا.
نال النجار درجة الدكتوراه من جامعة ويلز البريطانية عام 1963، وتدرَّج في العمل الأكاديمي حتى حصل على الأستاذية عام 1972، كما أسهم في تأسيس أقسام الجيولوجيا في جامعات الرياض والكويت والملك فهد للبترول والمعادن.
واشتهر النجار بمشروعه الفكري عن الإعجاز العلمي في القرآن والسُّنة، وأسهم في ترسيخ منهج علمي يجمع بين النص الشرعي والحقيقة الكونية، وكان عضوا مؤسسا في الهيئة العالمية للإعجاز العلمي برابطة العالم الإسلامي.
قدَّم خلال مسيرته أكثر من 150 بحثا علميا و45 كتابا، من أبرزها: من آيات الإعجاز العلمي، الأرض في القرآن الكريم، الإنسان من الميلاد إلى البعث، التفسير العلمي للقرآن الكريم، كما كتب لعقود عمودا أسبوعيا في صحيفة الأهرام بعنوان “من أسرار القرآن”.
عمل النجار أستاذا في عدد من الجامعات في مصر وخارجها، منها عين شمس، والملك سعود، والكويت، وقطر، والملك فهد للبترول والمعادن، وقدم محاضرات في الكثير من دول العالم عن الإعجاز القرآني وقضايا المسلمين.
كما قدَّم عشرات البرامج التلفزيونية والإذاعية التي عرّفت الجمهور بإعجاز الخالق في خلق الإنسان والكون، وكان آخر عمل أكاديمي له أستاذا بجامعة العلوم الإسلامية العالمية في عمّان.
نال النجار خلال مسيرته جوائز وأوسمة تقديرية من جامعات ومؤسسات علمية عربية ودولية، وكرّمته جمهورية السودان بوسام العلوم والآداب والفنون الذهبي عام 2005.
