قال المحامي الفلسطيني خالد زبارقة إن الطرق لا تزال غير واضحة بشأن قانون الإعدام الذي يُتداول في الأوساط الإسرائيلية، إلا أن تصعيد التحريض الممنهج ضد الأسرى في الفترة الأخيرة يثير مخاوف جدية من إمكانية تمرير القانون في الكنيست قريبًا.
وأضاف زبارقة لـ "وكالة سند للأنباء" أن التعامل مع هذا الملف يجب أن يكون بجدية كاملة، مؤكدًا أن هناك تهيئة لظروف ومرحلة معينة يجري التحضير لها، مشيرًا إلى أن موضوع إعدام الأسرى سيكون حاضرًا بقوة في الخطاب السياسي والإعلامي الإسرائيلي خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح أن القانون المقترح يهدف إلى منح شرعية دستورية وقانونية لعمليات الإعدام، وليس إنشاء ممارسة جديدة، إذ سبق أن مارس الاحتلال الإعدام ميدانيًا عبر إطلاق النار على الفلسطينيين بذريعة "النية لتنفيذ عملية"، وهو ما يعد عمليات قتل خارج القانون.
ولفت إلى أن القانون الجديد يسعى إلى جعل حكم الإعدام إجراء قضائيًا معلنًا، بدلًا من كونه ممارسة ميدانية غير قانونية، في خطوة خطيرة تمس حياة الأسرى وحقوقهم الأساسية.
وحول واقع السجون، أكد زبارقة أن الأوضاع داخل السجون الإسرائيلية تتجه نحو مرحلة شديدة القسوة.
وبيّن أن الأسرى يُعانون من سياسات تجويع، وإهانة، وسلب للحقوق، إضافة إلى انتشار الأمراض، وحرمانهم من الملابس الدافئة وحق الغيار والغسيل والخروج إلى الساحة.
وشدد في ختام حديثه، أنّ تمرير قانون الإعدام في ظل هذه الظروف يشكل تصعيدًا خطيرًا ومخططًا مسبقًا يستهدف حياة الأسرى الفلسطينيين، داعيًا المؤسسات الحقوقية الدولية إلى التحرك العاجل لإنقاذهم من كارثة إنسانية متفاقمة.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، بأن قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين سيطرح اليوم، أمام الكنيست للمصادقة عليه بالقراءة الأولى.
وقبل أسبوع صادقت لجنة الأمن القومي في الكنيست، بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون الإعدام للأسرى الفلسطينيين، الذي بادر إليه حزب "عوتسماه يهوديت" الذي يرأسه المتطرف إيتمار بن غفير.
وكان من المفترض أن تناقش اللجنة المشروع في أيلول/ سبتمبر الماضي، لكن الجلسة أُجلت بسبب مخاوف من تأثيره على الأسرى الإسرائيليين الأحياء الذين كانوا متواجدين حينها في غزة.
وقد تأجل النقاش في القانون عدة مرات في الماضي للأسباب ذاتها.
وجاء في المذكرة التفسيرية للقانون المقترح، أن الأسير الذي يُدان بالقتل، "يُحكم عليه بالإعدام وجوبًا لا اختيارًا، ولا وفق تقدير الموقف، بل كعقوبة إلزامية".
كما يقترح القانون تعديل النظام القضائي بحيث يمكن إصدار حكم بالإعدام بأغلبية الأصوات، ومنع تخفيف العقوبة عن أي شخص صدر بحقه حكم نهائي بالإعدام.
