قالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، إن تصيد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية ناجم عن دعم سياسي وإيديولوجي من التيار الديني القومي في دولة الاحتلال.
وأوضحت "هآرتس"، اليوم الثلاثاء، أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ترى أن تصعيد الاعتداءات ناجم عن الدعم السياسي والإيديولوجي الذي يتلقاه المستوطنون من قيادات سياسية وحاخامات في التيار الديني القومي.
وأفادت معطيات نقلتها الصحيفة الإسرائيلية عن جيش الاحتلال، بأنه حتى نهاية أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، قد سُجلت 704 حوادث "قومية" نفذها مستوطنون، مقارنةً بـ 675 حادثة خلال عام 2024 بأكمله.
ونبهت المعطيات الإسرائيلية: "بلغ عدد الجرائم القومية في أكتوبر وحده 74 حادثة، بزيادة تقارب 30% مقارنة بالعام الماضي، فيما تأثر 174 فلسطينيا بعنف المستوطنين منذ مطلع 2025".
وكشف جيش الاحتلال عن "زيادة حادة" في عدد هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية خلال عام 2025. مُرجعًا ذلك لـ "تجاهل متزايد من الشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك) لمعالجة هذه الجرائم".
وأشارت هآرتس: "يعد موسم الزيتون من أكثر الفترات حساسية في الضفة الغربية، حيث يتكرّر اعتداء المستوطنين على المزارعين الفلسطينيين والمتطوعين".
وبيّنت أنه خلال موسم الزيتون هذا العام، الذي بدأ في 19 أكتوبر، سجلت 50 حادثة اعتداء خلال الأسابيع الثلاثة الأولى، معظمها في رام الله ونابلس والخليل، حيث تنتشر بؤر استيطانية غير قانونية تحولت إلى ما يُعرف بـ "المزارع اليهودية".
واعترف جيش الاحتلال بأن الكثير من الضحايا الفلسطينيين لا يقدمون شكاوى (عند تعرضهم للاعتداء من قبل المستوطنين أو الجيش) خوفا من الانتقام.
ولفتت الصحيفة النظر: "في حادثة بارزة، اشتبك مستوطنون مع ضابط من حرس الحدود قرب رام الله الشهر الماضي، دون أن تعرف حتى الآن نتائج التحقيق أو ما إذا وجهت لوائح اتهام ضد المعتدين".
ويشير مراقبون إلى أن رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، يتعامل بحذر مع ملف عنف المستوطنين، حتى عندما تستهدف قوات الاحتلال نفسها.
ويتهم ضباط في الميدان الشرطة والشاباك بـ "غض الطرف" عن الاعتداءات، مدعومين بتشجيع من وزراء وأعضاء كنيست.
وكان تقرير صادر عن الأمم المتحدة، قد أشار إلى أن عدد اعتداءات المستوطنين في أكتوبر الماضي كان الأعلى منذ عام 2006، مسجلا 264 حادثة، أي بمعدل يزيد على 8 هجمات يوميا.
وقد وثقت الأمم المتحدة 1485 هجومًا للمستوطنين بحق المواطنين الفلسطينيين، خلال العام 2025 الجاري.
